عندما بكى الدخان””””تابعوها
قصة حياة التلوث:للكاتب المغربي الايشي “محمد عبدالرحمن علال
الجزء19
“لا يا سيدي المدير ، انا ، انا ،فقط لاحظت في الايام الاخيرة انك تعاني قليلا من مشكل ما .فقلت ربما ……”””امرها بالذهاب الى مكتبها فانصرفت .على مكتبه ،كانت الأوراق كثيرة مبعثرة كما هي أفكاره .حاول ان يلملمهما لكنه ترك كل شيء واتكأ على كرسيه، ثم اخذ نفسا عميقا؛جال بناظريه حول جدران قاعة مكتبه فلم ير سوى بياض لونها الناصع .نظر الى تلك الصورة القديمة التي علقها في وقت سابق على احد الجدران .كانت صورته عليها  تترجم كل عناوين العنفوان ،عنفوان الشباب .كل معاني
الريعان والقوة .اليوم وهو امام هذا الخطب الجلل ،فقد بريق الجسم والروح .سرح يفكر مليا في ما استجد على اسرته .كان يحب ابنته لدرجة الموت ،لكنها الان أصبحت جزءا من شقائه بعد ان كانت هي السعادة بعينها .على كرسيه الوتير ،طارت به الذكريات الى صباه ،الى ابيه الفقير ، الى جدته الحكيمة ،غاص بعيدا في تلك الذكريات التي حملته على بساط حالم الى ما يطرحه الحاضر .نظر الى الأفق البعيد من المستقبل ،فرآه مظلما ،تتلاطم فيه أمواج المجهول ،سوداء تكدرها حال ابنته ……لم يعد يشعر بالمكتب حوله ولا بمن فيه ،لم يعد والحال تلك يشعر بوجود السيكريتيرة خلف اسوار  تلك القاعة التي تحضنه ومكتبه ,لم يعد ينتظر ان يستقبل أحدا او يكلمه احد .ذهب بعقله بعيدا الى الخطر المحذق يتفحصه . وجد نفسه فجأة قد تحول الى ,,,,,,,,,

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ