
عندما بكى الدخان””””تابعوها
قصة حياة التلوث:للكاتب المغربي الايشي “محمد عبدالرحمن علال
الجزء22
“””””””””لا اريد ان انام ،ايقظيني ،رشوني بالماء البارد حتى لا اغفو ،لا اريد ذلك الحلم ،لا اريد ان اراه “” قامت صباح مسرعة تتفقد ما يجري في غرفة أبيها . جلست بالقرب منه تمسك بيديه تحاول ان تهدئ من خوفه وقلقه واضطرابه .كانت الدمعات الباردة تنساب كقطرات الثلج على نافذة باردة على خديها .”””ألم اقل لكم ان الله تعالى سيغير العالم .ألم اخبركم من قبل ان احداثا خطيرة سيشهدها العالم .لماذا لم تصدقوني ؟لماذا يا أبي ؟””كانت مطأطأة الرأس وهي تخاطب اباها .كانت الام فتيحة تستمع وقد اتخذت لها من جانب السرير الأيمن مقاما .هي أيضا كانت تبكي بحرقة .لا المال نفعها وهي ترى بيتها يتدمر شيئا فشيئا .لم تنفعها علاقات زوجها المتشابكة مع من تربطه بهم مصالح ومآرب.ظهر الاب سعيد بينهما منهكا ،ضائعا ،بدون حول ولا قوة .كان يهذي فقط مستعيذا من ذلك الحلم الذي قض مضجعه منذ ذلك اليوم المشؤوم .طلبت فتيحة من ابنتها الا تذكر اباها بما صدر عنها سابقا .قامت صباح تغادر المكان وقد القت بمسؤولية تهدئة ابيها على امها الضائعة .”هذا مجرد حلم يا سعيد ، مجرد حلم “”تقول المرأة قبل ان تتابع “””الهذا الحد أصبحت ضعيفا ؟ ايهزمك حلم عابر وقد كنت منذ صغرك قويا لا تقهر ؟””نظر اليها وقال وقد اسند رأسه الى صدرها :””هذا ليس مجرد حلم يا فتيحة ،ليس مجرد حلم ، هذا اكثر من كابوس ، اكثر من كابوس ، لقد رأيت نفسي ……….”
أضف تعليق