عندما بكى الدخان””””تابعوها
قصة حياة التلوث:للكاتب المغربي الايشي “محمد عبدالرحمن علال
الجزء23
“”””رأيت نفسي ……….””يا زوجي العزيز ،هذه مجرد أوهام ،مجرد صور تختلقها بسبب خوفك وتأثرك بمرض ابنتك .انتبه الى عملك وانطلق كما دأبت على ذلك من قبل …””تقول الزوجة وعلامات التحسر لا تفارق وجهها .وجهها الذي كان نضرا ،تزينه على الدوام مستحضرات .كانت قبل اليوم وردة فواحة الجمال .نشيطة رشيقة خفيف ظلها .كانت فراشة تحلق بسيارتها الجميلة عبر طرقات المدينة .طرقات تشهد لها بالجمال .كانت حاضرة في حد ذاتها تزينها الأضواء من حلي وثياب فاخرة .اليوم ،لخصت لها حكم الحياة كل ذلك الرفاه الذي كانت ترفل فيه ،لخصته في ساعة واحدة الى شقاء وتعاسة .شحبت وما عاد بريق جمالها اخاذا .كان سعيد المدير يراقب حركاتها فقط .هزل منه الجسم .تعبت روحه كثيرا .لم تفارق صور مصنعه الكبير عقله .صور بواباته العريضة المفتوحة ودخول العمال عند الثامنة .صور مداخنه النفاثة .كانت الاخدنة تخرج منها سوداء حالكة .تتصاعد فتغطي  المدينة بأكملها منذرة بالخراب .كان الناس يعلمون بوجود المصنع ذاك .يقصده الكثيرون طلبا لفرصة عمل قديقنصها هناك على حين غفلة .كان فخره يزداد كلما أضاف مدخنة الى مصنعه .كان ذلك عنوانا بارزا يدل على وجود مصنعه ونشاطه،كان يغنيه عن أي اشهار …

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ