

إلى أين تسير المجتمعات العربية
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
واقع مرير مؤلم، وأحداث جارية تشهدها المجتمعات على الصعيد العربى من إنحلال أخلاقى، وصور بذيئة ومحتويات غير لائقة آداميا وألفاظ وقحة تصدر من عقول متسخة دمرت قيمنا ومبادئنا الجميلة بكآفة الوسائل الممكنة، والمتاحة على شبكة الإنترنت بدمج عقول الأجيال الجديدة تماما، وتدميرها وإبعادها عن كل ما يروق لها فى النهوض بمستقبلها القادم، لقد سعت هذه الأليات عبر التقدم التكنولوجى بتفكيك الروابط بيننا، وغلق منفذ باب الرجوع إلى ما كنا عليه قبل ذلك من عصور قديمه كانت فى وجداننا كل شيء جميل بالنسبة لنا، الم تفكر الأجيال الجديدة بما يروغ ويصنع لها من إحتلال إليكترونى، عبث بأفكارنا وشتت عقولنا جميعا، أصبحنا لا نثق بأحد على الأطلاق، ضاع فيه الضمير الإنسانى، وغابت الحقيقة عن أذهاننا، طغت المادة فأصبحت كل شيء بالنسبة للجميع، ورحل كل شيء جميل كان بيننا، أوشكت الشمس أن ترحل عن ديارنا، فلا نرى النور، وغاب القمر فى السماء، وامتنع الغيث عن نزول المطر، والعجب فى ذلك ،أننا سبب رئيسي ومسؤل عن ذلك، وما يحدث لنا من مصاعب فى الحياة، لقد تغير العقل البشرى تماما عن الصورة التى كنا عليها قبل ذلك، أوشكنا على أننا كوكب مجهول الهوية تماما، لا نعرف من يرصدنا من بعيد، إنه الواقع الإليكترونى الذى أهلانا إلى ما وصلنا إليه الآن، إنها التقنية الحديثة، والشروع فى بحر الرماد من يسبح فى موجه حتما سيصيبه الهلاك، ألم يأن الوقت المناسب بأن نفيق من جنح الظلام إلى آفاق نور الدنيا، أفيقوا أيتها الأجيال الجديدة من جوهر الإحتلال الإليكترونى، وفكروا جميعا كيف تنهض الأمم بمستقبل أبنائها، كفانا جميعا لسنوات طويلة مضت، ونحن نصم أذاننا، ونغمض أعيننا ونتجاهل كثيرا ما يحدث حولنا ،وما يدبر لنا من مكائد تهوى بنا من فوق سلم الهاوية، لقد كتب وسطر قلمى هذه السطور، بدافع التغير والاصلاح الإنسانى بيننا، نحن مجتمع شرقى يرفض تماما كل الأشياء السلبية، التى لا نجنى منها شيأ سوى زوال قيمنا، ومبادئنا الجميلة التى نشأنا ،وتربينا عليها، إنها القيم المجتمعية الجميلة، والأصوال ذات الجواهر الخالدة، التى تبنى على جدارها أعمدة الأمم، والنهوض بمستقبلها بين البلدان، والشعوب لتكون راية ترفرف خفاقة فى العلاء، أيهما أفضل فى ناظريك، التمادى والتمرد فى العصيان، والوقوع فى منحدر الضياع، أم الإنسياق خلف هذه السطور، وأخذ العظة والعبرة، والإصلاح البشرى، كل هذه المتعلقات سبب هام، وركيزة آساسية، سلط الضوء عليها من جديد، إنها لفتة جميلة، ماذا لو تأملناها جميعا، حتما ستعود تلك المعالم إلى طبيعتها مجددا ؟
بقلم الأديب والكاتب الصحفى
أحمد محمد عبد الوهاب
مصر /المنيا /مغاغه
بتاريخ ١٨ فبراير ٢٠٢٤
أضف تعليق