بدا امامه الكثير من الناس .اختار ان يكون اول ضحية له فقيرا .نزل من اعلى السطح كالنسر الجارح ملتهب الجسم ينبعث منه دخان كريه الرائحة.اصطف الفقراء لما رأوه في احدى ارصفة الشارع .عرفوا انفسهم وفهموا انه قاصدهم .ارادوا ان يسهلوا عليه امر خنقهم .ادركوا ان الفقير لا يحبه احد .حتى دخان المداخن يكرهونهم لان يدهم قصيرة عن امدادها بالوقود حتى تلتهب اكثر .لا احد يرغب في رؤية الفقراء على وجه الارض ،فهم يشكلون عائقا على استقامة الحياة الرغيدة على الاغنياء .اصطفوا امامه ،نزل كالصاعقة والتقطهم جميعا .توقف الاخرون عن الركض هربا ،ظنوا ان الامر لا يعنيهم .حسبوا ذلك المخلوق الممزوج نارا ودخانا قد حل بمدينتهم لتخليصهم من كل متسول يدنس ازقتها وشوارعها بكثرة سؤاله .بصوته الضعيف  الخجول يرجو من يمده برغيف .الفقراء عالة على المجتمع ،واذا خنهم هذا المخلوق واحرقهم فستستريح منهم المدينة وسكانها من الميسورين.سقط كل هؤلاء جثثا هامدة متفحة وفرح الميسورون ورقصوا على انغام احتراق عظامهم.

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ