
عندما بكى الدخان””””تابعوها
للكاتب المغربي الايشي “محمد عبدالرحمن علال
“”””فلذات الاكباد خلف الدخان “””
“”””””””,,,,,ادركه الظلام الذي احدثه بالمدينة قريبا من بيته .نزل بسرعة البرق خافق القلب مرتعدا .كانت تلك اول مرة يجرب فيها الخوف .خاف على اسرته الهلاك بسبب ما احدثه بالمدينة من دمار .كان كل شيء امامه اسود اللون حالك الظمة .لم يستطع ان يتبين من بين اكوام الدخان الكثيف نوافذ منزله ولا بابها المنمق بكل الوان الزينة .علم ان زوجته وابناءه هناك يقبعون .لقد كانوا هناك بالداخل حتما .لم يفروا كبقية سكان تلك الحاضرة التي كانت الى وقت قريب عامرة .فهمت فتيحة وهي ترى الدكان يكتسح كل شيء ان ما قالته ابنتها صباح هو عين الحقيقة .وان ما رأت قد صدقت فيه وهاهو يتحقق رويدا رويدا .اصبحت فتيحة الان تنتظر اللحظة الحاسمة ,اللحظة التي سيقتلها زوجها ويقتل جنينها في جوفها ويقضي على ابنتها .اصبح الامر يتعلق بالوقت فقط. فكر سعيد المدير المخلوق الدخاني في اقتحام البيت حتى ينقذ اسرته ،لكن ، حين نظر الى نفسه لم يجد سوى نارا ودخانا خانقا ،نظر خلفه فرأى المدينة تعيشسكونا لم تعهده من قبل .كان يدرك انه اهلك الجميع وان المتبقي الان هم اسرته .بكى وبكى بدموع من نار انسكبت على درج ذلك المبنى الذي ياوي فلذات كبده ومحبوبته ………..
أضف تعليق