
عندما بكى الدخان””””تابعوها
للكاتب المغربي الايشي “محمد عبدالرحمن علال
“””ااريد نزهة في الحياة يا ابي”””
“”””تواجه الفريقان ،هذا يريد الفتك والاخرون يتمسكون بالحياة بكل الوسائل .كانت صباح تصيح باعلى صوتها “”ألم اخبركم من قبل بهذا المصير المؤلم ؟ألم اخبركم ؟ألم اقل لكم ان ابي هو معدمنا ؟”” استمعت فتيحة لبنتها بينما هي تراقب حركة زوجها المخلوق الدخاني .صار يدور بالغرفة استعدادا لاهلاكم ،كان يظر الى ابنته وهي في رعبها تسبح ،كان يسمع صراخها .ار يضحك ساخرا :لماذا تصرخين ؟ ما الذي يجعلك تصرخين هكذا ؟ لن تنجي ولا امك ولا حتى ذلك الجنين الذي سيرى النور قريبا .لنن تنجو وقد هلك الجميع بالمدينة .””تقدم نحو ابنته ،نفث عليها دخانا حارا وهاهو ينظر اليها وهي تختنق. ظل ينظر اليها دون حراك .كانت تموت ببطء .حين فارقت الحياة ،احس بدموع تذرفها عيناه انهارا من اللهب الشديد الحر .توكأ على جدار الغرفة يبكي ابنته التي تنبأت من قبل بهذا المصير . ثم ، تقدم نحو زوجته يريد خنقها ، نظر الى عينيها ونظرت الى عينيه. كانت عيناها تشعان عاطفة وخوفا وجمالا ،وفي عينيه شر مستطير.ذرفت المرأة دمعات صارت تمسحها بمنديل كان يتدلى من خلال عنقها الممشوق .فجأة ، مد فمه يريد ان ينفث عليها دخانا قاتلا فاذا به يسمع صوتا قادما من احشاء المرأة “””ابي ، ابي ، لا ، لا تفعلها ، فانا قادم الى الحياة ، اريد ان ارى الحياة ,ألا تسمح لي بهذه النزهة ؟
أضف تعليق