
عندما بكى الدخان””””تابعوها
للكاتب المغربي الايشي “محمد عبدالرحمن علال
“”صرخةالخلاص””
“”””””””””اقترب من ذلك الصوت بخطى حثيثة .كانت الام خائفة نترتعد مستعدة للموت.وضع اذنه النارية على بطنها ،الى الجانب الذي كان الجنين يتحرك فيه بقوة حتى ليكاد يمزق ذلك الجدار الذي يفصله عن العالم الخارجي .استمع بامعان :””ابي ، ابــــــي.لا تفعلها ، لا تفعلها ، اريد ان ارى النور ،اريد ان ارى خضرة الطبيعة وجمال العصافير واصواتها العذبة .ابـــي ،لا تفعلها ،عد ،عد ادراجك ،””انقض المخلوق الدخاني على المرأة ينفث عليها سمومه .نظر اليها وهي تختنق ،تختنق ، تختنق .فجأة ،ودون سابق انذار ، شرع المخلوق يصرخ ويصرخ ويصرخ .كانت ابنته صباح وزوجته وجنينه المختنقين يصرخ معه صراخا قويا .الكل كان يصرخ .سمع صراخا اخر قادما من الخارج .كان كل سكان المدينة يصرخون.خاف المخلوق الدخاني على نفسه وصار يصرخ هو ايضا .دخلت السيكريتيرة مفزوعة بعد ان فتحت الباب بقوة ،كانت تناديه “””سيدي المدير ، سيدي المدير ،ماذا حدث ؟ماذا بك ؟””””اغلقوا المصنع ،اغلقوا المصنع ، لا اريده ،لا اريده .””يقول سعيد وهو يحرك يديه بشدة في كل اتجاه .كانت رجلاه تتحركان بقوة ،تضرب قدماه الارض والمكتب محدثة اصواتا مرعبة .وقفت السيكريتيرة مندهشة خائفة زلم تتوقف عن النداء.هاهو سعيد يستفيق اخيرا .صار يردد وعلى صدره اضطراب من شدة الزفير والشهيق ك”لا اريد مصنعا ، اغلقوا المصنع “”قدمت له السيكريتيرة كوب ماءفشرب .نهض بسرعة وتوجه نحو الهاتف :””الو الو …فتيحة فتيحة هل انت حية ؟هل صباح على قيد الحياة ؟ هل جنينك بخير ؟ “”طمأنته زوجته ، تنفس الصعداء .وضع السماعة ليرفعها من جديد “”الو الو، هل المهندس معي ؟ احتاج الى اعتماد الطاقات المتجددة في تشغيل مصنعي ،هل ممكن؟ترك كل شيء و ركض الى سيارته يركبها.دخل على زوجته ،عانقهاوعانق ابنته ثم خرجوا جميعا يقصدون احد المنتجعات للاستجمام …
أضف تعليق