
غزة تُباد
تحتَ سماءٍ يجلدُها الحصار،
وفي زوايا مدينةٍ ضاقَ بها الأمل،
تُقاتلُ غزةُ لتبقى.
في الأزقةِ المُغبرة،
يسيرُ الأبطالُ بأقدامٍ حافية،
يكسرونَ قيودَ الليلِ بصوتِ العزم،
ونبضاتِ قلوبهم تصدحُ: لن نركع.
البيوتُ المهدمة،
تروي قصصَ الأحبةِ الذينَ رحلوا،
وعلى الجدرانِ المتصدعة،
تتعلقُ ذكرياتُ الطفولةِ،
لتنمو فوقَ الركامِ زهورُ الصمود.
صواريخُ الموتِ،
تمزقُ ليلَ المدينةِ،
لكنها لا تقدرُ على اغتيالِ الحلم،
ففي كلِّ شهيدٍ يولدُ ألفُ مقاوم.
تحتَ السماءِ التي تبكي دماً،
تستمرُ الحياةُ رغمَ الألم،
تُضيءُ الشموعُ في الظلامِ،
وتنشدُ الأرواحُ لحناً لا يعرفُ النسيان.
غزةُ تُباد،
لكنها تبقى،
بابتسامةِ طفلٍ،
وبكاءِ أمٍّ،
وبرجاءِ شيخٍ،
تقاومُ،
وتنتصرُ في كلِّ جولةٍ جديدةٍ من الألم.
بقلم:الكاتب شتوح عثمان
أضف تعليق