
“نَحْنُ الْعِرَاقَةُ”
__________
يَا عَارِفَ النَّاسُ بِالْمُصَابِ سَقَمًا
تَرَقُّبُ أَوْصَافِهَا بِأَسْمَاءٍ وَتَجُوبٍ../
سُيُوفَهُمْ بِجَوَانِبِهِمْ جَمَادٌ وَصَنَمًا
يُقَارِعُونَ الْفَشَلَ بِبُكَاءِ الْحُرُوبِ../
تَارِيخُهِمْ وَحَضَارَتُهُمْ مَلْأًى نِقَمًا
الْعَيْبُ فِينَا وَمَا أَكْثَرُها بالثُّقُوبِ../
فُرْسَانِ لَا مَثِيلَ لَهُمْ فِي الْعَدَدَا
وَمَا أَقَلُّ أَفْعَالِهِمْ وَكَثْرَةُ الْعَتْبِ../
نَكَذِبُ عَلَى الِاقْرَبِينَ فِي الْحَدَثَا
نَرْفَعَ الْهَامَاتِ وَالتَّدْوِينَ بِالْكُتُبِ../
صَعِدْنَا ظُهُورَ الْخَيْلِ وَبِهَا نَرْكَبَا
بِالْحَرْبِ صِرْنَا نَهَّابَ وَبِهَا نُتُوبٌ../
تَرَشَّحُ السَّمَاءِ مِنْ شِدَّةِ الْغَدَقَا
ظَمَآىَ يَبْتَلُونَ بِطَحْنِ الْحُبُوبِ../
صَفْوَةُ الرِّجَالِ فِينَا رِيَادَةً عِبْقًا
نِسَاءٌ رَغِبَتِ الْحَمْلَ فِينَا عَذُوبٌ../
إِيمَانًا بِقَنَاعَاتِنَا لِلذَّاتِ لَا نَرْعَبَا
وَالْقَدَرُ يَنَالُ مِنَّا حُبًّا وَتَهْذِيبَ../
نَحْنُ قَوْمٌ نَهِيمُ بِذَاتِنَا شُمُوخًا
سَتَسْمِعْنَا الْقَبَائِلَ وَفِينَا تَهِيبُ../
مَا شَحَّ أَنْ كَانَتْ مَزَايَاهُ مِثْلَنَا
بِكُمْ نَرْفَعُ الْهَامَاتِ وَبِهَا نُجُوبُ../
تَسْخَرُ مِنْكَ أَقْوَامُنَا يَا الْمُتَعَالِيَا
نَحْنُ الْكِرَامُ وَالشُّيُوخُ وَالشَّيْبُ../
نَحْنُ الْحَضَارَةُ وَالتَّارِيخُ الْعَالِيَا
دُرُوبُنَا بَاقِيَةٌ وَبِالْأَزِقَّةِ الرَّحِيبِ../
مِنَّا الْحُكَمَاءُ وَالْعُقَلَاءُ وَالْمَنَافِعَا
وَيَبْقَى السُّقُوطُ عَوِيلٌ وَرَهِيبٌ../
لَسْتُ بِشَاعِرِ قَوْمٍ يَنْفُثُ الرَوَائِحَا
لِحِينِ تَتَحَرَّرُ الشُّعُوبُ وَتُجِيبُ../
بقلمي..
*مِرْعِي خَالِدِ مُحَمَّدِ أَيُّوبَ*
أضف تعليق