
أول صرخة!
_____________________________
كبتَت أمي بقلبها كل آلامها..
بعد أن أطلقت الحياة عليها سهامها..
وكانت هي وكل النساء نقطة الهدف.
قهر وظلم وفقدان للحياة الراغدة.
لهذا أعلنت امي استسلامها.
من كل ما بالحياة من قرف.
وعاشت شاردة.. وبالحياة زاهدة.
انكسر قلبها.. كان مصنوعًا من خزف..
فلما الكل لامها..
وبها استخف..
قررت أن تحقق أدنى أحلامها..
قبل أن تصاب بالزهاير والخرف..
فكان لا بد أن تصب على المجتمع كل جامها.
وتخرج أحزانها الراقدة..
ولكي تحرك مياهها الراكدة..
وبكل شرف.
جمعت ما مر بها من غلٍّ بكل ايامها..
وقررت أن تطلق على من ظلمها طلقة واحدة..
فكانت طلقة من طلقات ولادتي، قذفتهم به الوالدة..
فانجبتني.. نكاية بالكل.. وللأسف..!
ولما عاتبتُ أمي أنها أنجبتني، قالت :_
أعتقد أن أحدهم استخدم حياتك بطريقة سيئة فيما سلف..
وأنت يا مسكين أتيت للدنيا قدرًا وليس بالصدف..
لتتلقى كل ردات الافعال عليك، فكنت أنت هو الطرف.
أنصحك يا ولدي.. لا تقف بالحياة على منعطف..
فلا تتخذ مثلي نصف الموقف،ولا تكن مختطف..
فلا تقف للموقف بالمنتصف..
واترك القاع، فالقمة شرف..
لا تستكين مثلي.. بل واجه الحياة بصلف..
وقيل :_
من لم يعجبه البازي. أخذ ريشه ونتف..
نظير راجي الحاج.
أضف تعليق