
المتز وجة
سلسلة في حلقات ج03
“””نهضت من على ظهر ذلك السرير الذي سيكون انيسها لفترة من الزمن قد تطول ان لم يقطعها حب وليديفضي الى قران .مشت وسط الغرفة ،غسلت وجهها بماء بارد جعلها تستفيق .اطلت عبر النافذة الوحيدة بالغرفة حيث الظلام تخترقه انوار اضواء الشارع العمومي .كانت تلك الاضواء ترسل قليلا من اشعتها تجاه تلك الغرفة فتبعث نوعا من الانس في قلبها .حملت حقيبتها اليدوية وخرجت , مشت عبر ذلك الشارع حيث اصبحت الحركة تخف شيئا فشيئا ,واصبح المارة يهرولون للدخول الى بيوتهم .هبت ريح خفيفة دفعت بالمنديل على رأسها الى الخلف فبدت ناصيتها المستطيلة باسمة المظهر جذابة .كان بعض من شبان يقفون تحت اعمدة الكهرباء يمسكون هواتف نقالة يجدون في تقليب الصفحات عليها .نظر اليها احدهم وخاطبها “””هيه ..هيه . ايها الجميل ، الى اين؟”” لم تلتفت اليه .سارت وذلك الطوار الايمن حتى بلغت احدى الحانات .دخلت وسلمت على صاحبها :هل اجد عندكم بيضا وخبزا ؟”” تقول الشابة في ادب به تكلف .””مرحبا ،مرحبا ، تفضلي ، لدينا كل ما تودين اقتناءه تفضلي “”أشْ حَبْ الْخاطَرْ “”جالت ببصرها تتأمل الدكان ذا الانوار البيضاء الناصعة .كانت الرفوف مليئة سلعا .على الارضية ثلاجة عريضة بها مشروبات ومثلجات .””ماذا تأمرين يا سيدتي؟””يقول البقال في ادب “”لست سيدة يا اخي ،انا انسة ، اانسة لبنى جمالي””تقول الشابة وهي لا تفارق بعينيها الرفوف الملونة .””تشرفنا يا انسة ، انا اسف ، حسبتك متزوجة ,المعذرة .ماذا تأمرين ؟”” يرد البقال .طلبت الانسة لبنى بيضا و خبزا ومشروبا غازيا ، ولما عزمت على الرحيل، بادرها البقال :معذرة ،هل انتم من خارج هذه المدينة ؟لم تجبه لبنى ،بل انشغلت تنظر الى ذلك الشاب الذي دفعها دفعا خفيفا بكتفه دون ان يعتذر.استدار الشاب ينظر اليها ، يكاد يأكلها ببصره الحاد .ربما شعرت بقليل من الخوف امام ذلك الموقف ،لكنها قدمت الواجب للبقال وهمت بالرحيل ……
أضف تعليق