
المتز وجة
سلسلة في حلقات
الجزء 04
“”””””””””””””لكنها قدمت الواجب للبقال وهمت بالرحيل . حملت ما ابتاعته بيدها اليمنى، وعلى يدها اليسرى الحقيبة الصغيرة التي بها بعض الأوراق المبعثرة ونقودها الورقية .مشت خطوات قليلة حين سمعت صوتا يناديها من الداخل “”انت لبنى اليس هذا اسمك ؟”” تابعت المسير خفيفة الممشى وهي ترهف بسمعها تجاه مكان الصوت.عاود الصوت السؤال وهي تغادر عبر الباب ،””انا اعرفك ،انت لبنى جمالي ,لا يمكنك ان تنكري ذلك .””قطعت الشارع دون ان تأبه لما سمعت .كانت فقط حاولت الاستدارة لكن التفكير في الوصول الى غرفتها وتناول ما اقتنته من طعام كان اقرب الى رغبتها من ذلك .كانت جائعة جدا .لم تذق معدتها طعم الاكل مذ تناولت بعض “”الساندويتش”” في المحطة الطرقية السابقة وبداية ساعات النهار .تقدم البقال صوب ذلك الرجل وسأل :هل تعرفها حقا يا سيدي ؟هل هي من هذه المدينة ؟هل هي متزوجة ؟الا تخاف ان تشتكيك الى الشرطة بتهمة معاكستها ؟””أسئلة كثيرة لم يعرف الرجل باي جواب لها يبدأ.هو أيضا غريب عن هذه المدينة .لكن الشابة الانسة كما ادعت ذلك اعجبته، واخذت منه اللب والقلب .اكتفى الرجل فقط بدعوة البقال الى تلبية كل مطالبها ان احتاجت أي بضاعة .””حتى وان لم يكن لديها مال يا سيدي ؟””يسأل البقال مستدركا .””نعم حتى وان ارادت الاستيدان فاقرضها ،لا تخش شيئا .انا اتكفل بكل شيء.بدت الدهشة على البقال مما سمعه .ربما فكر في طرح مزيد من الأسئلة العميقة حتى يتبين نوع العلاقة بين ما حدث،لكنه آثر الصمت مخافة ازعاج محاوره .اقتنى الرجل بعض الاعراض وعلبة سجائر من النوع الرفيع ، ثم انصرف والبقال يتبع خطاه حتى اختفى خلف الشارع البعيد .لم يتوقف البقال وهو عائد الى مكانه من الدكان من الهمس ،كان يرغب في معرفة كل شيء عن هذين الشخصين الذين حلا فجأة بدكانه وتصرفا بمثل ما رأى امامه..
أضف تعليق