
المتز وجة
سلسلة في حلقات
الجزء 07
“”””””””لكن هذه المرة ،كانت إشارته مهددة متوعدة …… طلع النهار على وقع هدير محركات السيارات واصوات المارة الذين ملأوا كل ارجاء الشارع القريب .نهضت لبنى ،تثاءبت بفم عريضة ،قامت تضع بعض القهوة على كوب كان على جانب من مكتبها .لم تمض هنيهةحتى سمعت احدهم يطرق على الباب .سعت اليها مسرعة ،فتحتها بأسرع من ذلك غاضبة .كانت تريد ان ترى وجه من ازعجها ليلة الامس.فتحت الباب على وجه بشوش يقول :””خذي “”الالا”ياسيدتي ، هذا فطورك لهذا اليوم ،لقد أدى احدهم الثمن .بالصحة والعافية .”راه خالص الالا “” امسكت المرأة بالحاجة بين يديها ودخلت بها الغرفة .كانت الدهشة تأخذ من وجدانها اكثره .وضعت الحاجة على المكتب على مقربة من قهوتها .هرولت نحو الباب منادية :”” هييه ،هييه ،اجي أجي ،سمع سمع “” تعال تعال ،اسمع اسمع “”لم يكن هناك من احد .جلست تتأمل قهوتها المتواضعة ،وبعين ثاقبة تنظر الى ذلك الفطور الفخم الذي أتهاها كهدية الصباح .قررت أخيرا ان تتناول قهوتها .وهي على تلك الحال من الحيرة ،كانت تجول في نفسها أسئلة عديدة لا تجد لها أجوبة مقنعة .لماذا هي هناك في تلك الغرفة وحيدة ؟ ما الذي يربطها بذلك الغريب الذي فهمت ان الفطور كان هدية منه ؟اهو الحب ام هناك ما هو اكبر من ذلك واخطر؟لماذا كان يلوح لها متوعدا ان كان يحبها ؟كادت تجن بكثرة ما تتوارد الأسئلة على ذهنها دون ان تفهم ما يجري.تصلبت على كرسيها والرشفة الأولى للقهوة لم تجد بعدُ طريقا الى معانقة شفتيها. كانت الشمس اشعتها قد غزت نافذتها المحطم زجاجها .صارت تمدها بذلك الدفء الذي سيمدها بالقوة فتقوم وتخرج وتنطلق الى مكان عملها المجهول……
أضف تعليق