
.
“”””””””””رأت بعض الركاب على متنها من خلال الزجاج الشفاف لنوافذها …كانت تريد ان ترحل .ان تبتعد عن ذلك المكان الذي لا تجدفيه دفئا ورحمة.لكن الى اين ؟ الكل كان يطاردها الا ذلك الرجل الذي احبته فجأة قبل ان يختفي .ولكنها لم تكن تعرف للحب معنى .لا بل هي أيضا تحس به في وجدانها .لكن تجاه من ؟من يمكن لهذه الانسة كما ترى نفسها وتقتنع بذلك،المرأة كما يفهمها الكثيرون ممن تمر بهم ،من يمكنها ان تحب؟ارادت الرحيل دون وداع .لكن ستودع من ؟تاهت وسط الردهة المملوءة ناسا .اصابها الدوار من شدة ما لفت ودارت تبحث عن المجهول .مر بها احد السقاة فنادت “”هيه ،هيه انت ،يا عمي ، اعطيني ماء-عطيني نشرب الله اخَلّيك””سكب لها الساقي ماء من قربة من جلد ماعز ذات شعر.كان باردا يغري النفس ويروي العطش .”””كيدايرا ابنتي ؟لبنى ياكي “””كيف حالك يا ابنتي؟انت لبنى الست كذلك ؟”تعجبت من قوله ،مدت يدها الى الحقيبة تستخرج بعض النقود فبادر يقول “”لا لا يا بنتي ن بلا متخلصي ،بلا متخلصي “”لا داعي لتأدية ثمن ما سقيتك ، لقد أدى زوجك كل شيء “”انتفضت غاضبة وصرخت في وجهه “”زوجي ، انا لست متزودة ، لست متزوجة ، وان كان ذلك فمن هو زوجي اذن ؟””لا تصرخي يا ابنتي ، لا داعي للصراخ ،زوجك هناك .””التفتت لبنى تتبع إشارة الرجل ،فاذا باحدهم يلوح لها بيد عبر نافذة سيارة فخمة أقلعت بسرعة خارقة .رجعت ببصرها نحو الساقي فاذا هو يضحك ،يقهقه حتى بدت منه الاضراس.
أضف تعليق