
المتزوجة
يكتبها
“”””””انت على السكة الان يا لبنى …فرحت المرأة بما اخبرها به الرجل ،استبشرت خيرا بالحصول على الوظيفة .””شكرا شكرا لك سيدي ،ما اكرمك يا ربي .انت رجل شهم أيها السيد .هل تعرف ؟”””قالت ذلك وصمتت لبرهة تنتظر ان يتفاعل مع سؤالها ،لكن الرجل اكتفى بإصدار صوب جهوري من أعماق حلقه””هَه ْ،هَهْ”” “”انت رائع رائع “”تضيف باسمة .رأى عينيها تشعان فرحا .رآها سحابة بيضاء شفافة تحوم بها الريح فوق جنان خضراء ندية .” هل من أسئلة أخرى سيدي ؟هل انهيت المقابلة ؟تضيف لبنى وقد وقفت دون شعور تهم بالمغادرة .طلب منها الرجل الجلوس فاطاعته.صار يتفحص وجهها خلف النظارتين وقد وضعهما من جديد على عينيه .كان يحاول ان يقرأ ما بداخلهما .ما تعنيه حركات بؤبؤعينيها الأسودين الذين زادتهما دمعات الفرح روعة .كانت هي أيضا تتفحص وجهه ،تحاول ان تقرأ فيه شيئا ما .شيئا يخفيه عنها .””هناك سر تخفيه عني أيها الوجه الجميل ،هل كنت اعرفك؟لماذا تهتم بي بهكذا اهتمام أيها الغريب ؟تقول المرأة في نفسها .
كان يحبها كثيرا حبا اعمى زوجته التي فارقته فجأة .يوم خطبتهما ،حمل اليها هدية ثمينة اندهشت لها كثيرا واعجبت بذوقه فيها اكثر. لقد بكاها ورثاها لشهور بقصائد زجلية حزينة .لم تملأ امرأة أخرى عينينه وقلبه مثلما فعلت زوجته الفقيدة .كانت كل حياته .”هل تسمح لي بالانصراف سيدي ؟””تقول لبنى وقد فهمت شروده فيها .فهمت انه معجب بها .ادركت ان زواجهما اضحى قريبا .””تفضلي انستي ، يمكنك الانصراف الان “” يقول الرجل وعيناه لا تفارقان جسدها . “” الان تأكدت من انني انسة و لم اكن قط امرأة .هل اعود غدا لاستلام الوظيفة سيدي ؟ “”تسأل مازحة .”كلا ” يقول الرجل صارما .عبس وجهها وغادرت تجري ويداها تمسحان دمعات هطلن على خد من خديها الورديين.ثم هاهي تقطع الشارع الى غرفتها ….
أضف تعليق