
وشوشة المساء
**********
حياتي دائمًا تدور في لحظتين: الماضي والحاضر، في وقت واحد، تدور بأقصى سرعة حول نفسها على شكل مروحة. هناك ماض واحد فقط ، وحاضر واحد فقط بالطبع ،و أنا وضعت علامة على الفجوة التي بينهما . قبل أن تستفحل وتصبح تصدُّعا خطيرا ، لكنها لا تزال هناك، يختبىء فيها كائن بين الشجيرات بطريقة ما، وأنا أعيش مع هذا اليقين الغريب بأنه هناك ، حتى ولو أنه غير مرئي، لا يزال هذا الكائن ينتمي إلى هذا العالم، عالم الأحياء، الذي يسجننا في أماكن ومساحات مختلفة، و أعتقد أن هذه هي المشكلة.
الزمانان في حياتي يتبعان بعضهما البعض دائمًا، لكن يبدو أن هذين الفضاءين لا يلتقيان أبدًا. واليوم شاعري المفضل هو /”بابلو نيرودا “Pablo Neruda،” الذي كان يعرف كل شيء عن الحب وهو ينشد قصيدته ” أحبك ” Te amo .
في امريكا اللاتينية ، الحب المنقوع، يبدأ بالغناء، كما في تلك الليالي الكئيبة، التي تبدأ مع أول ليالي الخريف الممطرة. أحب أن أفكر فيك منذ أن أفكر.. أن أرى الشمس تختبئ، مع ومضات خجولة ، ثم تبرز من بين جوانب السحب .. هكذا أشعر هذا المساء ، و هكذا أستطيع أن أكتب الأبيات الأكثر تعاسة هذا المساء.” Puedo escribir los versos más tristes esta noche.”
أن أكتب مثلا :
“الليلة مليئة بالنجوم..
والنجوم ترتجف..
زرقاء..
وعلى مسافة بعيدة “
« La noche está estrellada,
y tiritan,
azules,
los astros, a lo lejos. »
إنه مطلع الأغنية اليائسة لصانع الكلمات الرائع ” بابلو نيرودا “، تلك التي تتجاوز كل الحدود والثقافات وتداعب وتعيد أرواحنا الى فطرتها الأولى .
Assif Assif
//المغرب//
أضف تعليق