
( زيارة ملاك )
__________________
قطعت قرنفلة وفلة من حديقة الورد..
البستاني.. أزبد وأرعد..
وأوعد.. واحتد..
وقرر أن يضع لتطاولها حد..
بأن أقسم أن يقيم عليها الحد..
لكنه أُرتجَ عليه، ووقع بين جزر ومد..
حين رأى الزهور منتشية عندها على القد..
وغمازاتها تبتسم عندها على الخد..
والنسرين تفشى من سحرها، وقد امتد واشتد..
والنحل تراقص ليرتشف من شفتيها الشهد..
لكنها هي من بادرت وقالت لي:_
أيها البستاني.. يا عاليَ الجناب…
أستميحك عذرًا… نعم يحق لك العتاب…
لقد سرقَت عيوني.. من حديقتك من الأعشاب..
لون الإخضرار…
🌿🌿🌿🌳🌳🌳🌳🌿🌿🌳🌳🌿🌳
قلت:_
لا ضرر، ولا ضرار…
فلولا نظرات عيونك….لَشاب..
اخضرار ورق الأعشاب إصفرار…
ولولا سهام رموشك…. لَغاب..
عن ورودي الزهر والنوار…
___
قالت:_
أيضًا.. لقد أصبغتُ من ثمرك من العناب🍒🍒🍒.
لشفتي💋💋 حمرةً… و خضاب..
قلت. :_
بل إحمرّت، لأنك أنت من أناب…
بسكرة منك، من لمى ورضاب……
وخمرة من حمى شهد ثغرك المنساب..
___
قالت:_
لقد أفسدتُ ورودَك.. لم أحسب لها حساب🌹🌹🌹
حيث راحت تنحني على الأجناب..
باحتداب..
قلت:_
من ورودِك عندي…
إلتهب الورد، وهاج شبقًا نديّا…
ومن جمالك النّدي..
أثار في عبق الزهر لهيبًا شهيّا..
فماج واهتز النبت، منتشيًا حفيّا…
فأثقله جمالك، وما بك من إنبهار..
فانحنى على الجناب..
ليقدم لك الإعتذار…
___
قالت:_
انا مجرد غيمة عابرة وخيمة من ضباب..
وموجة من سحاب…
غياب ثم سراب..
قلت:_
الأرض عطشى شراب..
وأنت لها مذق جُلْاب..
___
قالت:_
أنا مثل الورد.. مصيره خريفًا قاحل..
قلت:_
نعم.. كل ورد مع الأيام سيكون ذابل. ..
ولكل مرحلة عمر راحل..
لكنك أنت بالذات.. ربيع دائم لكل المراحل..
__
قالت:_
سيقتلني العمر والدجى….
لأن جمالي به سيختفي، ولا يرتجى..
ويروح آفل….
قلت:_
بالدجى مع القمر تتحولين إلى ندى..
ينساب على خدود الورد نوازل..
قالت:_
أنا سنبلة مصيري آيل…
ستهوي حباتي..
يومًا ما.. بالجداول..
فالزمن لن يرحم حياتي..
فسيكون مماتي…
من نحر المناجل..
لشعر الجدائل..
قلت:_
هيهات…هيهات…!
سيأتي يومًا تقولين:_
امتلأت البيداء مني سنابل..
وستكون ألحانًا على حناجر البلابل..
والعنادل..
___
قالت:_
سأتركك لتزرع البستان عشقًا.. ومشاتل…
قلت:_
أنت من زرع الوجدان شوقًا… و وابل…
من قنابل..
__
تمنيتها عشتار.. وأنا تموز.. ومملكتنا بابل…
__
هلوسات
نظير راجي الحاج
أضف تعليق