

جِنِّيَّةٌ عَشَقتُها
هَبَّ عَلىَّ
عِطَّرُ نَسيمُها
فأنتَشَيتُ وتَغَذَّيتُ
مِن شَميمُها
واستفاقَ العَليلُ
وأُعيدت عِظامي للحياةِ
بعدَ رَميمِها
فسألتُ الرِّياحَ
أهىَّ الجَنَّةُ ونَعيمُها
أمْ سِنَةٌ مِنَ النَّومِ
وتلك احلامُها
وهل الأحلامُ
تشْفي سَقيمُها
كَلَّا ليسَ حُلماً
هو فى الحَقيقةُ وَجْهُها
قَمَرٌ تَجَلَّت
أمامي بِحُسْنِها
بينَ الرُّبا
والرَّيحانِ بِرُوحِها
وكُلُّ أنواعَ العُطورِ
نابِعةٌ مِن غُصنِها
فمَدَّت إلىَّ ذِراعَها
وسَمِعتُ غِناءً بِصْوتِها
لَحناً يُلائِمُ جَمالها
وتَراقَصت الأشجارُ بِأغْصانِها
فاهتاجَ حَشاىَ لوقْتَها
وانْتَصَبْتُ واقِفاً أمامَها
وتَرَنَّحتُ كما السَّكْران
أمامَ رقْصِها
وانقَضىَ اللَّيلُ بزوالِها
وتَعَلَّقَ قَلبي بِعِشْقِها
وسَمِعتُ مِنَ الفَضاءِ صَوتاً
ما هو بصَوتِها
لا تتَعَلَّقَ بِها
ولا تَرتَجي وَصْلُها
فإنَّكَ لن تَطيقَ
الحياةَ إذا عَشِقْتَها
فالجِنِّيَّاتُ تَجْني
على العاشِقِ بِعِشْقِها
بقلم / ممدوح العيسوى
مصر
أضف تعليق