

أهل الكهف السائرون نياما
حين أشعر بالضيق والملل أذهب إلي واحة الأدب ولكني في حالة لم اعد أقوي علي الهروب وايضا بطبيعتي لا اتابع الإعلام كله في العالم لاني أعلم أنه وسيلة لتوجيه الرأي العام ولكني لم اجد مفرا لهذه الحالة سوي التجول في القنوات والصحف الغربية والغريب في الأمر أن الشعوب الغربية تنال اغلب الحقوق والحريات والأنظمة والحكومات هناك تعمل كل ما في وسعها من أجل رفاهية ورخاء المواطن ورغم التحديات التي يتعرض لها الغرب الآن والتي تكاد أن تكون الأعنف منذ الحروب العالمية كالصراع الأوروبي والأسلمة والصراع في الشرق الأوسط والصراع العلمي والإقتصادي مع الصين والتحرر الأفريقي وهي مرحلة وجودية بالنسبة للغرب فوجدت أثناء تجوالي ما يلي أولا برامج ومقالات تسب وتلعن وتهاجم الأنظمة والحكومات والسياسات الغربية مع مشاهد لمظاهرات معارضة ومناهضة للسياسات الغربيةلو كانت عندنا لكانوا خونة وأشرارا لم اجد شخصا واحدا يثني علي أداء الحكومة أو الدولة أو يعدد إنجازات الدولة أو يقول نحن نمر بمرحلة حرجة ولابد من الحفاظ علي الدولة والنظام ثانيا برامج ومقالات أخري تتحدث عن الطفرة العلمية الألكترونية والتكنولوجية وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي والريبوتات والسيطرة علي الظواهر الطبيعية والإستنساخ ثالثا برامج ومقالات تتحدث عن سقوط الغرب والتحديات القادمة وأخبار الصراعات الدائرة الآن ومشاهد منها وبين معارض هنا ومعارض هناك رابعا هجوم شرس علي النخب السياسية والاقتصادية والحزبية والرموز خامسا بعض الأخبار الخفيفة الرياضية والفنية والموضة وإن كانت قليلة جدا قلت في نفسي يا إلهي معقول كل هذه الدول المتقدمة والحرة والغنية لا يوجد فيها شخص واحد يثني علي السياسة والإنجازات أو شخص يتغني في حب الوطن والموت في سبيله والذوبان في عشقه كل هذه الشعوب التي تتمتع بكافة المزايا رافضة ومتمردة وغاضبة من أداء الحكومات وسياسات الدول وتذكرت منذ فترة كنت دائم الهجوم علي الغرب وتواصل معي بعض الشخصيات الغربية وتحدثنا معا وكانوا يتوافقون معي في أغلب الآراء مع إعتراضات بسيطة وأنهم رافضون للسياسات الغربية ورغم ذلك لا احد فيهم يفكر في الهجرة خارج وطنه ورغم كل هذا الهجوم والإعتراض والرفض من الجميع تقريبا والتحديات والإستقطاب السياسي والمجتمعي ما زالوا في تقدم مستمر جلست مع نفسي وقلت آن لي أن أتجول في الإعلام العربي لنري ما يجري
شريف شحاته مصر
أضف تعليق