

قصيدتي بعنوان( سافرت نورا )
في جوف الليل الأليل
سافرت نورا
وهجرت ربوة اللقاء …..
لم أعد أسمع صوت أقدامكِ العطشى
توقف نبضي
كنبض شجرة
توقف عنها الماء ……
والهواء في رئتيي تجمد
ماتت الألوان في عيوني
ولساني ثقيل
في صَمتٍ مُطبق
كصمت مَقبرة الفقراء …….
وطالرٍ حزين كئيب
ماتت إنثاه
يحوم فوق رأسي
يُشاركني العزاء …….
رميتَ لَهُ
كِسرة خُبزٍ
وقليلآ مِن الماء …….
رفض أن يأكل شيئآ
وإمتنعَ عن الأرتواء ……..
هَبطَ فوق سويق
شجرة الصفصاف
الدمع ينصب مِنهُ
بحرقةٍ ووفاء ……..
أوراق الكالبتوس ذبلت
وسيقان التوت إنحنت
وبانَ مِنها إلتواء ………
وسَمعتُ أصوات السواقي تَئِن
وخَرير المياه تَعثر
وإسودت زُرقَة السماء ………
رحلت الإبتسامة عنا سريعآ
وتوشَحَت صُدورنا بالحزنِ
وذهبت أحلامنا هباء ……..
هاجرت أغاني
النهر مُبكِرآ
وتجمدت موسيقى المَطَر ……..
وذبلت زنابق الحقول
ووقعتُ أسيرآ
بين أحضان
مَلكوت القَدَر ………
عزرائيل حَلَ ضيفي
وحِمَلَ نعشي
الطَير الحَزين
والماء والشَجَر ……..
لَم يمهلني مَلَك الموت
أن أودع نسيمُكَ
ولا أقول الله أكبر ……….
الشاعر / احمد عبد الكاظم محمد العكابي / العراق
حقوق النشر محفوظة للشاعر
أضف تعليق