
.مُحَيَّاكِ يَبدُو شَاحِبًا….
مُحَيَّاكِ يَبدُو شَاحِبًا بَعدَ سَهرَةٍ
طَوَاهَا صَبَاحٌ كَالبَرَاكِينِ أُضرِمَا
…
وَلَيلٍ يُغَطِّي بِالكَرَى جَفنَ مُهجَتِي
وَتَبكِي نُجُومُ اللَّيلِ إِن بِتُّ مُحرِمَا
…
يُشَنِّفُ سَمعِي صَوتُهَا إِن تَوَدَّدَتْ
لِتُرضِي حَبِيبًا مِن نُفُورٍ تَجَهَّمَا
…
يُدَثِّرُنَا بِالحُبِّ عَطفٌ عَلَى مَدَى
سِنِينَ سُكُونٌ عِندَمَا حَلَّ خَيَّمَا
…
وَدَهرٍ رَوَى لِلعَاشِقِينَ حِكَايَةً
بِأَبيَاتِهِ مَجنُونُ لَيلَى تَظَلَّمَا
…
قَدِ اعتَصرَ الوِجدَانَ هَجرٌ مُفَاجِئٌ
كَزَخَّاتِ أَمطَارٍ تُبَلِّلُ أَدهَمَا
…
شَعَرتُ بِيَأسِ الخَائِبِينَ فِرَاسَةً
فَأَصبَحَ رِيقُ العِشقِ فِي الحَلقِ عَلقَمَا
…
سَعَادَةُ دُنيَانَا مِنَ الحُزنِ عُكِّرَتْ
فَصَارَ مَسارُ الحُبِّ كَالقَبوِ مُبهَمَا
…
وَشَيَّبَتِ الَأشوَاقُ دَهرًا رَوَى لَنَا
صُنُوفًا مِن الَأحدَاثِ تُروَى تَهَكُّمَا
…
وَحَنَّ إلَيهَا ذُو شُجُونٍ وَمَا دَرَى
خَبَايَا قُلُوبِ الغَانِيَاتِ فَأَحجَمَا
…
وَلَولَا الهُمُومُ المُضنِيَاتُ لَمَا مَضَى
هِلَالٌ فَدَبَّ الضَّعفُ فِيهِ تَأَزُّمَا
…
وَكُنَّا وَكَانَ العَاشِقُونَ يَرَونَهَا
كَشَمسٍ إِذَا سَارَتْ سَنَاهَا تَفعَّمَا
…
صَبَاحُكِ حَفَّتهُ الزُّهُورُ بِحُسنِهَا
فَغَرَّدَ عُصفُورُ الرَّبَى مُتَرَنِّمَا
…
وَأَثنَى عَلَى تِلكَ الطَّبِيعَةِ شَاعِرٌ
إِلَى دَارِهَا بَعدَ البَسَاتِينِ يَمَّمَا
…
مَسَاؤُكِ أَبدَى لِلغَرِيبِ هُمُومَهُ
فَأَمسَى كَئِيبًا مِن بَلَائِي تَأَلَّمَا
…
يُوَارِيهِ بُؤسُ الذِّكرَيَاتِ إِذَا أَوَى
لِمَضجَعِهِ مِن فَرطِ كَبتٍ تَوَهَّمَا
…
فِرَاقُكِ أَزرَى بِالفُؤَادِ فَلَم يَذَرْ
بِسَاحَتِهِ صَبًّا مِن قَبلُ حَيَّ وَسَلَّمَا
…
وَكَم مِن غَزَالٍ فَرَّ مِن شَبَكِ الهَوَى
نَجَا مِن طَوَى لَيثٍ بِهِ كَانَ مُغرَمَا
…
أَفَاطِمُ مَهلًا لَستُ أَقوَى عَلَى نَوًى
لِأَ نَّكِ صَيَّرتِ الفُؤَادَ مُتيَّمَا
…
أَحِنُّ إِلَيكِ الآنَ عَلَّكِ تَأتِنِي
نَبِيتُ مَعًا فَوقَ الحَرِيرِ مُنَمنَمَا
…
أَحِنُّ إِلَيهَا حِينَ بُعدِي مُكَبَّلًا
وَلَمَّا دَنَتْ مِنِّي لِسَانِي تَلَعثَمَا
…٨
…
بقلم شاعر الجزائر
العيد مداحي العصامي
نصي معتمد….
أضف تعليق