

قصة قصيرة
يقظة مدمرة
شعر الملك جولان بالحزن وأشار إلي الحاشية بإحضار المهرج باسوكة لكي يسري عنه وبالفعل قام باسوكة ببعض الحركات البهلوانية ثم أطلق الفكاهات الظريفة حتي ضحك جولان وأهداه حفنة من الدنانير إنصرف باسوكة حزينا كئيبا لكي يزور عمه بالمعتقل وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة جلس باسوكة بجوار عمه وقال له كنت أنوي الحديث مع مولاي جولان بشأنك ولكن أشار الوزير علي بعدم الحديث بشأنك بعد أن سمع الملك من العسس سبك ولعنك له قال العم رينوار يا بني هذا الملك الظالم الفاجر الذي يترك شعبه جائعا عاريا وهو يتمرغ في الحرير وفي فرش النساء دعه يا بني ولا تعمل معه جوار الظالم ظلمة ونهايته غمة ثم رحل العم حزن عليه باسوكة كثيرا حتي ذهب للملك للتسرية عنه فقام ببعض الحركات العنيفة القاسية وكأنه يقتل ويسرق وينهب ثم غرد قائلا كيف أفرج همك وأنسي همي ولتنعم بظلمك بعد قتل عمي غضب الملك وقال غدا يبارز وحش الفرسان في الساحة أمام الجماهير الغفيرة لكي نضحك عليه جميعا وفي الغد نزل باسوكة إلي الساحة ومعه الدرع والسيف ثم رأي وحش الفرسان هذا الفحل المرعب المخيف والذي ألقي بسيفه بعيدا ثم صرخ فيه أقتلني يا باسوكة لو إستطعت أنا أعزل حاول باسوكة أن يضربه بالسيف ولكن الفحل أمسك بالسيف ثم كسره والقي به أشار الملك إلي الفحل بأن يمسك باسوكة ويدور به وبالفعل قام الفحل بذلك والجماهير تصيح وتضحك ثم قام الفحل بطرح باسوكة أرضا وأشار الملك إليه أن يكسر قدمه وبالفعل أمسك الفحل قدم باسوكة وكسرها ضحك الجمع الغفير وغرد باسوكة صارخا
ضحك الجمع الغفير عل المهرج باسوكة
كيف يروم النفير وهو بين الخلق أضحوكة
يحلم بفرجة أسير وشفاه حرة ضحوكة
أضحي بساق يسير ويجر أخري بشوكة
ثم ساد الصمت وخيم الوجوم
بقلم شريف شحاته مصر
أضف تعليق