

شحوب الذكريات
أمر برسم الخوالي
كمر السحب
و بالي شاحب كسمرة الليالي
فيغمرني وميض قمري
يغازلني…
يعاتب الغياب…
يوقض الطفل بداخلي
فتتحرر صرخة لهيب
تكتسح ألوان بلبلي…
فنح على غصنك الذابل
أيها المشرد بين الذكريات
و اخلع بقاياك بباب القدر
فما عاد هناك قمر
ينير العتبات
بين حدين تصفد الخطوات
و تتوه الخيالات….
أمس وددت لو طال
كهمس نسيم عليل
يداعب دواخلي
و خصلات كحبال النجاة
تمد حمرتها كشعلة تدفئ الحياة
و بسمة ثغر هي الزاد و المراد
و حاضر وددت لو أعاد الحسابات
فأبقى للدار نور المنارة…
و للأكف ابتهالات الدعوات…
و للهمسة بحة العبارات…
و للخبز لذته الفريدة
و لمسامعي كلمة…
هي البدايات
هي الطريق بين الهامات
ولو خيرت لبعت كل العتبات
و ناديتني و لو مرة بعد
“يا ولدي”
فكم لي من شوق إليك
ينادي به طفلي بين الحشى
و كم أرهقني خيالك
حين زارني بلا صوت يرتجى
هذا طيفي……
عبثا يجاري النبض
يطلق العنان بلا مرمى
فتذبل أشرعة الزمن
على موج التيه
لترسو على الرمل كزبد صريع.
لحسن بومزوغ
البيضاء 10″11″2024
أضف تعليق