

ياليت العجلة ترجع للوراء
حتى لو لحظة من وقتنا
المكدر بالهم والكرب
ليت الصفاء يينع بكل الروابي
ويملأ مساحات السهول
وتينع الطيبة من عبوس العيون
وترجع الجيرة بالود والوفاء
لبيوتنا لحاراتنا لشوارع
اشتاقت لهمس تلك القلوب
كانت مناداة الصغار لنا من جوار النافذة
توهج الأونس والوحي الطهور
نداء ولعب ونشوة سرور
تشع من أزقة حاراتنا
كبهجة الأعياد كفرحة الميلاد
ومناجأة النسوة من زجاج منزل
إلى كوة منازل تطير
كأنها أرجوحة الأطيار
في مهرجان الربيع
تحيطنا بدفء السكينة والأمان
ومذياع المطاعم يسبق وثبة الفجر
كأنه عقارب ساعة تيقظ طلاب المدارس
تبث العزيمة والإرادة في طلب العلم
وأب يجلس على المنضدة
يتناول كأس قهوته ويمعن فينا النظر
كأنه يستعجل فينا البسوق
يروى عروقنا بصلابة الكفاح
بنخب النجاح ..بعشق القيم
وأم تطهي الطعام وتهيل مواويل
كي تستجدي نشاط يوم جديد
ليت ذاك الزمان يعود
لتعود المسرة تشعشع كل القلوب
وتعود ملاعبنا بجياش السعادة
وبأزاهير الرياحين والورود
زمان كان المحبة …وكان الصفاء
وفيه تتجلى أواصر الصداقة والإخوة
كشمس صيف ماطرة الأشذاء
كل مافيه كان رائع جميل
لولا ذكراه لمتنا من هول هذا الزمان
من وحشيته …من أنانيته
من تناحر عدي كل الحدود
إرتجاف حنين يهزني لذاك الزمان
شغف يطير لتلك البقع الطاهرات
لذكريات جياشة تجوب ذاكرة السنين
لوجوه إخوتي…لسرير أبي وأمي
حيث التضحية والحب الكبير
لصحاب ما فارقوا خيالي
وملاحن ما برحت أذني
أطياف تمسح عني شقاء الحاضر المؤلم
أتوسدها حين الدنيا في صدري تضيق
كم أنهكنا هذا العصر المشين
كلم أغلظ سوط الضيق والأحزان
فرت جوارحي لبهجة ماض
كان المسرة …وكان رغد الهناء
وكان أعياد النيروز ونور الفصول
فايدة العريقي
الزمن الجميل وحنين الماضي
أضف تعليق