

اعود مجددا بهذه الاقصوصة القصيرة وكل املي ان تنال اعجابكم..
**** حلم يحتضر***
ترغمه خطاه دون ان يدرك او يحس بوخزة ضمير. وقد استبد به الحنين في ذلك المساء الذي بسط رداءه الاسود على قريته الساكنة كانه يلبسها ثوب حزن وحداد صمت يفرض سيادته على المكان فلا يسمع الا نباح الكلاب متبوعا بنغمات صراصير تحاول عبثا ان تخفف من عبء الصمت ..قادته قدماه..دون ادنى احساس بالهلع والخوف الى المقبرة ..في طريق تحفها احجار واشواك متناثرة هنا وهناك احيانا تفقده السيطرة على حركات قدميه فيتعثر ويسقط .لكنه ينهض مرعوبا وكان نظرات اشباح تراقبه من بعيد ..يحاول ان يكتم على هواجس خوفه فظلمة الليل تهزم نور بعض مصابح المنازل الناءية بالكاد يرى بصيصا ضءيلا منها قادته خطاه المتارجحة هلعا الى باب المقبرة المفتوح على مصراعيه..تردد اول وهلة اختفظ ببقية حماس وشجاعة ووجد نفسه داخل المقبرة صمت ..فضيع يبعث الرعب في النفوس وانصاب قبور متفرقة بحث عن قبر تلك المرءة التي طالما كان مستقرا في بطنها..اياما في ظلام دامس ربما اشد سوادا من ظلام هذا المساء..انها امه اسلمت روحها لخالقها وقد اغار على قريته انذال اشرار بينما امه كانت تنتظر عودته للعشاء في تلك الليله تذكرها وابت نفسه الا ان يزور قبرها لعله يشاركها حلم يحتضر حلم العشاء الاخير..ودموعه تبلل تربة لحدها ..
مصطفى راضي . بني ملال . المغرب
أضف تعليق