

اليوم نتحدث عن سبب انتشار الجرائم ونتائجها ، وأثرها على الفرد والمجتمع ، وكيقية التصدي للنقليل من مخاطرها
الجريمة
_ في كل المجتمعات هناك أفعال أخلت بالنظام تسمى الجريمة وجب التصدي لها بفعل يضادها وهو العقاب ، وهي مختلفة بإختلاف من يرتكبها ،وهناك جرائم تؤثر على الأفراد وعواطفهم كالقتل والإغتصاب ، وأخرى تؤثر على وحدة الوطن كالخيانة ولهذا سنت قوانين سميت بالقانون الجزائي تكون فيها درجة العقاب متناسبة مع درجة الجريمة في مجتمع أقل ما نقول عنه أن أفراده متشابهين وذاك القانون تطبقه سلطة تنوب عن الشعب .
_إن الجريمة موجودة منذ الأزل كما العقاب إلا أن اليوم أصبحت متنوعة ومختلفة في جميع الميادين منها الجريمة الالكترونية والاقتصادية و….و….و…..وفي القدم كان عقاب المجرم الثأر أما اليوم أصبح يطبق بوعي أكبر ،فالمجرم اليوم يعاقب لينال جزاءه ويرد دينه للمجتمع
_عندما ترتكب جريمة تؤذي فردا من المجتمع يتعاطف الأخرون معه ويطلبون عقابا للمجرم لأنه أخل بنظام المجتمع ،كما يطالب الأفراد بقمع الجريمة وليس الإنتقام لشخص معين إنما لهدف مقدس.
_ولهذا القانون الجزائي يرمز الى التعاون الإجتماعي لأن أفراد المجتمع لهم قضايا مشتركة ما يخلق إنسجاما بينهم ويجعلهم متشابهين منشئين تعاونا يسمى التعاون الآلي .
_الجريمة والعقاب عاملان متباينان وجدا في كل المجتمعات منذ الأزل يعبران عن الوحدة الاجتماعية والعلاقة الآلية الموجودة بين الأفراد، فكلما زادت حدة الجريمة زاد رد الفعل عليها وهو العقاب وذلك لزرع الانضباط في المجتمع وبين أعضائه، ومنه وجب وجود سلطة منفذة للنظام تنوب عن الشعب ،ومهما كانت أسس العقاب دينية أو إجتماعية فهي تعبر عن القانون الجزائي.
_إن إنتشار الجريمة لها أسباب عديدة ونتائج مترتبة عنها فلهذا وجب التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي ما انفكت تنخر المجتمعات
_ من أسبابها الابتعاد عن الوازع الديني والفراغ الروحي الذي نعيشه واقعا بمظاهره السائدة ، أدى الى الإنحراف والجنوح واللامبالاة والطيش ،زيادة عن المتاجرة بالمخذرات وكثرة الحانات والنسبة المرتفعة للطلاق والضحية الأبناء ،ناهيك عن التشبه بالعقلية الغربية بجميع مظاهرها مثل المعاملة وطريقة اللباس والتحدث ،والتخلي عن الهوية الحقيقية .
_ كل تلك العوامل المذكورة سابقا تؤدي إلى نتائج وخيمة تؤثر على الفرد والمجتمع كإنعدام الأخلاق وقلة الإتحاد والتعاون ، وإفتقاد عنصر الصدق والإخاء ، ويفقد المجتمع رابطة العلاقات والتعاون الإيجابي التي تبنى عليها ،ذاك التعاون يصل الفرد بالمجتمع وتعلق الفرد به ،أي يصير المجتمع متضعضعا يسود بين أفراده الحقد والكراهية
_وحتى نتصدى لهذه الظاهرة الخطيرة وجب التعاون بين أفراد المجتمع والنظام للتغلب عليها ولو جزئيا بإجراء دورات تكوينية للنخب والمجتمع المدني ، وخلق فضاءات توعوية ،ومحاولة القضاء على البطالة والتقليل من نسبة الطلاق والتسرب المدرسي وإعطاء لكل ذي حق حقه ، و وجب معرفة كل حق لفرد ينتهي عند حق غيره ، لذلك لابد من تعاون إجتماعي حتى ولو كان سلبا بين أفراد المجتمع حيث نعيش حياة مستريحة ،وتقسيم العمل في المجتمع والعلاقات التي ينظمها القانون التعاوني …..
_ وأخيرا في رأيي لا نستطيع أن نفتن المشاعر ولا أن نضبط العواطف فمهما تشابهت في أفراد المجتمع لابد من حالات شاذة غير متشابهة تفسد هذا التطابق ….فالعقاب كيفما كان تعويضه هو حل لإصلاح الخلل الإجتماعي والجريمة داء يجب قمعها.
المعلم المتقاعد/ حسين حطاب
أضف تعليق