

⚡ …. أعظم المصائب …. ⚡
أعظم المصائب ليس في فقدان الوزن أو الشهية أو عمل أو ما شابه ذلك .
أعظم المصائب يا أنت يا أنا هي تلك التي لا ترى لها شكلا ولا تسمع لها صدى، تلك التي تسري كدخان لا يرى في أعماق النفس، يسلبك الطمأنينة دون أن تدرك لها سببا.
أعظم المصائب هي موت القلب و الضمير و انطفاء نور الإحساس فيه، حين يصبح الإنسان جسدا بلا روح، يفقد بوصلة الإنسانية، فلا يعود يفرق بين الحق والباطل، ولا يميز الخير من الشر. حينها، يتبدد شعور الرحمة، و تذبل زهور العاطفة، فلا يعود للمرء صلة بجوهر الحياة ولا بعالم الروح .
وما أشد الفاجعة حين يكون الابتعاد عن الله هو السبب، إذ ينطفئ النور الداخلي ويحل الظلام في دروب القلب. يصبح الإنسان تائها، غريبا عن ذاته، غافلا عن الطريق المؤدي إلى السكينة الحقيقية. هذا البعد الحقيقي الذي يجعل الحياة خالية من بركتها، ويترك الروح عطشى لا يرويها ماء ولا يحييها مال ولا منصب ولا نسب و لا قصور.
أعظم المصائب ليست في ألم الجسد أو ضيق الدنيا، بل في فقدان الإحساس، في موت الضمير، في انفصالك عن نور الله وعن شعاع الإنسانية الذي يهديك إلى الخير، ويجعلك تعرف نفسك حق المعرفة، لترتقي بروحك وتبقى قريبا من خالقك.
أعظم المصائب هي التي تبدد اتزان الروح في هدوء قاتل، كأنها سكين خفي يمزق الأمل بخيط من سراب، بينما تظل العين تتطلع للأفق، لعل بارقة تضيء دياجير الظلام.
أعظم المصائب هي أن تشعر بالغربة وسط الوجوه، أن تحيط بك الأيادي وتبقى روحك وحيدة، تبحث عن شيء يعيد لها النبض، عن صدى يردد نبضات حقيقية.
أعظم المصائب ليست في فقدان الأشياء أو الأشخاص، بل في فقدان جزء من نفسك، أن تستفيق يوما فلا تجد ذلك الشغف الذي كنت تعرفه، أن تلمح في مرآتك وجها غريبا لم تألفه يوما.
أعظم المصائب هي التي تترك أثرها في أعماقك، كجذر شائك لا يرى، لكنه يغرس نفسه بين ثنايا قلبك، كلما حاولت أن تبتسم، شعرت بوخزه كالإبرة، تذكيرا بأن شيئا ما قد ضاع، ولن يعود كما كان.
✍️الزهرة العناق ⚡
12/11/2024
أضف تعليق