

أنا المخدوع بالكلام
قل لي، كيف يفعل الزمان،
عندما يصبح الحق سرابًا،
والأحزاب في حملاتهم يبيعون الوهم،
وبين الكلام يُنسى الحساب؟
عدونا الكذب في اللسان،
والوعد الذي لا يفي به الغياب،
قل لي، كيف ينتصر من بَاعَ القيم،
وأرضنا تجود بالبؤس والآلام؟
إني المخدوع بكلام الزعماء،
كلماتهم تعني الفقر في كل ركن،
والمواطن يترنح بين يدي الخوف،
وجيوب الأغنياء لا تملؤها رحمة،
في الزمن الذي يفتح فيه الفقر أبوابه،
تُغلق فيه أبواب الأمل للطلاب.
أين التلاميذ؟ أين الأمل الضائع؟
يحملون في عيونهم الفقر والدموع،
يسيرون على دربٍ مُظلمٍ،
لا يلتفت إليهم أحد، لا منصف ولا عادل،
ووجوههم تحت الشمس تبكي ما حرموا،
والزعماء لا يَرون، ولا يسمعون صوت النحيب.
تلك العيون التي تدمع،
قد جَفَّت من كثرة الوعود الفارغة،
وفي كل زاوية، هناك فقرٌ يزداد،
وأحلام ضاعت بين أطياف الرياح،
أنا المخدوع بالكلام، يا سادة،
أبحث عن العدالة، في زمن الأغنياء،
وعن الحق في عيون العميان،
بينما الفقراء يكتبون الحكاية بدموعهم.
نعم، هكذا تُباع الوعود،
والصوت الذي ينادي بالحق يُسكت،
لكن الفقراء يعلمون أن الواقع سيبقى،
والدموع لن تُجفف إلا بمحاسبة،
فيا أحزاب الكلام، ماذا ستفعلون؟
هل ستتركون الأرض تنبت فينا اليأس؟
أنا المخدوع بالكلام،
لكن الصمت لن يُغير الواقع،
سيظل الفقير في جحيم الانتظار،
والغني في بيته يتلاعب بالأقدار.
أضف تعليق