

((أحبك يا أيتها الساحرة الملهمة لقلبي الولهان..))
حبيبتي تعالي نتمشى على شاطئ حبنا وسأكتب لك على الرمال أميرتي كم احبك وأهواك دعيني اغرق في بحور عينيك وأذوب من سحر جمالك، فالليل عندما يرخي ستائر عتمته، تنطلق أبواق الذكرى في قلبي، تدق طبول الاشتياق، صوت يناجي من أقصى الوجدان، فرمان صادر من قلب محتار، يعلن عن اقتراب موعد استنزاف نبضاته، هل من طبيب يعلمنا أخباره؟.
هل من بلسم شاف لحاله؟
هل من قاضي عادل يفتى بأحوالها يحكم إن كنت حبيب لقلبها، أم أنا مجرد عابر طيب في سبيلها، لأني أحتاجها قربي حد الموت وأكثر؟.
حبيبتي يا أيتها المخلوقة من جمال الذي لم أراه بين كل مخلوقات الله في عوالم هذا الكون الغامض بالأسرار يا من دلالها مختلف في كل مساء و صباح يا من وجودها في قلبي تبتسم له السماء كم أعشق سماع أسمي من بين شفاهك كم أعشق حبك واحتضانك لقلبي كل مساء أحبك يا أيتها الساحرة الملهمة لقلبي الولهان.
وكأن الشمس قد أشرقت مرتين، مرَّة في عينيك حتى أبصرت، ومرَّة في روحك حتى أضاءت النور تغلقي عيناك لتنامي وأغلق عيناي لأتخيلك، يا مختلفة من بين الجن و الإنس، وكلما أشاهد صنعة الله في جمالك، حتى حار الفكر من جمالك مُتعجبا لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي، وللحب لم يبقى مني وما بقى.
أنت من عجزت عن وصفهِا قصيدة، أنت لا أحد يشبهك، وكأنك طوق نجاة من بؤس هذا العالم
تقول لي:
لا تكتب عني من الغيرة غزل.
ثم تغضب من بيُوتي وهي لعيونها، فارد عليها قائلا:
لا أعرفُ كيف أصفُ جمالك المفتون، كيف أرتب كلمات تُشبهك، أنت حقاً وجودك نادر، وكأنني أحتضن ضوء القمر الذي لا يُشبهك إلا أنت.
وكأن جمال المجرات في أوساط الكون الشاسع مسكنها أنت وعينيك و قلبك في أعماق روحي كالغيوم، و تمطر قلبي بقطرات الحب الباردة الزكية، فلو كنت سماء صافيه أمام ضباب خجلها لو كنت أكسير الحياة أمام لحظه قربها لو كنت غزل كل الشعراء أمام كلمة عشق شفاهها وكأن عيناك خلقت ليحبها قلبي، فلقد قيل انه يخلق من الشبه أربعين، ولكني بحثت في كل شيء فلم أجد لك شبيه.
أنت روح الحياة بكل ما فيها وأنت الأحلى يا جامعت الحسن كله، و قد سقى الله عيونك بالسعادة التي لها تأثير على عيوني بالسعادة، وعلى ضحكتك التي تأثر في شفاهي وتبتسم، و تلك الشامة كانت قطرة حبر لأني عندما حاولت وصف جمالك بها تجمدت، وليتك أمامي ومتواجد معك، فأنت أحلى من كل البشرية في الأرض وكأن الله وضعك في قلبي ليريني جمال الكون بك.
أتحدثُ عنك الآن، أتحدثُ مع النجوم، وكأنني أتأملك، وكأنك الضوء بداخلها، ثمّ أبتسم، لجمالها الذي يُشبهها تماما
مازلت ارتقب كلماتك الصادقة بنظرات من تلك العيون الساحرة، أرسمك بالشوق لوحه من غزل وأكتبك إحساس بحروفي شعر، و أغار عليك من عيني ومني ومنك، ومن زمانك والمكان.
يسكن الشعر في حدائق عينيك فلولا عيناك لا شعر يكتب، منذ أحببتك الشمس استدارت، والسموات صرن أنقى وأرحب
يا حنين الصباح و المساء وروعة المكان يا أجمل الصدف بمقابل عيونك، سأحبك دائمًا، حتى وإن كنت أكثر من يستفزني وأكثر من يحزنني، سأحبك باتفاقنا “أن هذه المشاعر ستجمعنا دائمًا رغم اختلافنا وعدم تناسبنا.
حبيبتي أنا معك في شقاك قبل ضحكة مبسمك، ففي وجهك تجتمع معنى الحياة، وفي عيونك شفت من الفرحة كثير، و
الفجر لو حان ثم بان ثم طاح الستار، والله إني ما أمل الحلاوة يا أميرة الأميرات و سيدة نساء العالم، فلو قلت لا أحبك أكون كاذب، لا والله كل ما هو داخل أعماق روحي يحبك.
أراك وأرى في وجهك النور بالألوان منغمس حتى إذا ابتسمت بعد عناق تساقطت به القبلات جامحة ترى للناس في مبسمك قوس قزح، وملئت الدار ورود لحين رجوعك وصليت للرب تعودي لبؤس عيونك حبيبتي، وحضنك أمان وراحتي كلها فيك ينزاح همي إن قلت أريد أن أضمك، وعد و عهد مني لك يا حياة الروح بأني لن أتغير.
ما من لقاء إلا ويتلوه الفراق..
هكذا قالوا البشر..
وأنا يا حياة الروح..
أحبك ولا أود فراقك..
يا أنثى أقحمتني وعلمتني الكثير..
فكيف ألقاك؟..
حبيبتي يا حياة الروح..
على الوفاء والصدق والإخلاص..
على كل الود والعطاء..
وعلى كل ما تعرفيه عني ومني..
نستمر و سأستمر..
حتى يحين اللقاء..
فلن يكون مني إلا ما يرضيك..
يا أنثى أحتار فكري..
كيف يرضيك؟..
يا حبا سحرني فما هو ترياق سحرك؟..
ليس ليشفيني..
بل لأخفيه عن عيوني..
لتبقي أنت ساحرة فؤادي..
ومثيرة مشاعري..
وميقظة إحساسي..
ومفجرة براكين هدوئي..
فأنت حبيبتي..
كيف أفارقك وأرحل..
ستكوني حبي وأُشعرك بعشقي..
طوال عمري وأمد أيامي..
فقط يا نبض فؤادي..
كوني معي وقربي..
وبوحي لي بمشاعرك..
حتى أقرؤك وأتكيف معك..
متى تحزني متى تضجري..
متى ستسمعين وتفهميني..
متى ومتى حتى يطول الحديث بيننا..
فأنت بخيالي..
أراك، فأجري ناحيتك..
لتضميني بدفء صدرك..
لأتنفس عبير زفيرك..
لأبكي وأبكي..
وألوم أيام حظي..
لِمَ لَم أعرفك وأقابلك..
قبل الصدفة والكلمتين..
قبل بدء حياتي..
يا نبض عمري وكل أملي..
يا عشقي الذي لن ينتهي..
أحبك وستكوني نهجي..
الذي سأسير عليه حتى وصولي..
إليك يا كل عشقي..
أحبك بلا انتهاء..
احبك ولن ينتهي لك حبي..
د/ محمد الأمين غرناش
أضف تعليق