

((كياني ومكنوني ومضموني وكلي لك أنت وحدك يا حياة الروح)).
اشتَقتُ لك فامنحيني العُذر إن قصَّرت في وصلِكَ يوماً، وإن طالت بي الأيام، ولم أسمَع بِها صوتك، وإن بعُدت خطاي اليوم عن دربك، ثقي بأنّك أروَع وأقرَب لقلبي، ففي يدي الواحدة خمسة أصابع، أراها متساوية جميعاً بالخشوع حينما تلامس يديك، و قد ضاع عمري مرّتين، مرّة قبل أن ألقاك، والثّانية، عندما لم أعد ألقاك.
الجنون هو أن أجلس كل يوم بذات المكان الخفي عن أعين الثقلين، أتناول بالضبط ما كنت تطلبيه، لعلك تمري منها و تتذكري ولكن كيف تتذكر الماضي من تعيش خارج الأزمنة أنت قصة فريدة، حدث نادر لا يتكرر في قصص العشاق كل ما بيننا كان هندسة قدرية لذا ما زلت أبحث في كل شيء عن شيء يشبهك يا روح الروح، و من مثلك لا يشبه أحدا في مدينة لا تؤمن بعقيدة الحب إلا سرا و تكفر بها جهرا أعترف لك كتابة بحبي و أنا أعرف أن نهايتي ستكون حرقا أخبريني كيف يكون الحب كبيرا من دون قصة حب لتحكي و يحمل في طياته فقط جنونا أكبر الطرق ذاتها لم تتغير، لون الأشجار ما تغير و لا طعم الذوق تغير.
فكيف تغير كل ذلك الحب بيننا أعترف لك أني لم أستطع أن أحب روح من بعدك ومع ذلك عقائد الانتظار لا تغريني، فأنا لم أحتجك يوما، كنت فقط أريدك بجانبي وهذا أسمى أنواع الحب إشارات المرور حمراء فلا ضوء أخضر لي لأعبر عالق أنا في مستنقع حبك ولا أمل لي بالنجاة نقيق الذاكرة حاد يكسر الصمت كم عاجز أنا عن التنفس من دونك ومع ذلك ما زلت أدعي أن الحب عقيدة من لا عقيدة له حالة مرضية إن لم يعالج في بدايته تحول إلى جنون.
أهواك بلا حدود أشتاق إليك بجنون أحبك أكثر من روحي يا أغلى ما عندي يا روح الروح، مفتون أنا بحبك أحبك وأحبك وسأستمر في حبك حتى الموت وأفخر بحبي الذي جعلني أرسم صورتك على عيني حتى لا ترى روحا سواك وجعلتني أتنازل عن كبريائي لأعترف لك بحبي إليك وحدك يا من أحبك القلب، واحتوتك الروح يا من أعيش لأجلها طيفك يلاحقني في كل مكان أرى صورتك حولي لا تفارقني في كتبي في أحلامي في صحوتي فيرتعش كياني شوقًا إليك قلبي من الشوق يذوب ويكفيني هواك الذي يملئ رئتاي.
وبريق حبك الذي يتلالئ في عيني يا روح الروح، دعيني أكون حبيبك و شريك لروحك وكيانك نعم أحبك حبيبتي وليس لي وطن سوى قلبك، أحبك حبيبتي أنت نصيبي أحبك بكل اللغات يا مالكة قلبي وساكن الوجدان أحبك أكثر من نفسي فأنت نبضي الذي أعيش به وهواي الذي أتنفسه أحبك يا عمري وحبك أغلى الأماني، فالزمن يمر وأنتظر صوتك وتمر الأيام وأتمنى نظرتك ويمر العمر وأنا أحبك أعشق ملامحك وأعشق تعابيرك وأعشق شذاك وأعشق عبيرك وأعشق قصتك وأعشق النظرة لعيناك وأعشق طروقك بالهوى وأعشق غرورك أحبك أنت يا روح الروح التي تسري في عروقي وتسري في كل حواسي التي ما عادت تحس إلا بسواك أحب هذه الدنيا لأنك فيها أحب أن أتعب لأجلك أسهر لسهرك وأفكر معك أحب نعمة البصر لأنني أراك أحب ملامحك وأعشقها ففيها الحب والحنين والأمل فيها الأمان والقوة والقدرة فيها القلب الكبير والطيبة والطراوة والدفء.
أغار عليك من لهفتي واشتياقي ومن خفقات قلبي أغار من كل شيء يقترب منك أغار من الهواء الذي تتنفسيه وأغار من كل من هم حولك أغار حتى من وسادتك التي تلامس وجنتاك وفي محراب حبك أقمت صلاة عشقنا يقينا، بأن قداسة ذلك الحب لن تندثر أبدًا ولن تبور أحب جنونك الذي يجعلني كمجنون بلا عقل لا يعي شيئًا إلا أنك تحبيني فقط وليحرق العالم من بعدك و كل كنوز الدنيا و ما فيها، فأنا أتعلم منك في عالمك الخفي الحب والمرح وكيف أضع قدمًا قبل الأخرى!.
ولكن عندما افتح الكتب، اكتشف أنك تملك أجنحة، فضحكتك التي أُحب أنا مشتاق لأحتسيها حبيبتي، وفي محراب حبك أقمت صلاة عشقنا يقينا بأن قداسة ذلك الحب لن تندثر أبدًا ولن تبور أحبك دائمًا وبين أحبك دائمًا حبّ آخر لا ينتهي أبدًا كَيف لا أُحبك وأنت تَسري بِوريدي كَدمي يا ساكنة الروح!.
حبيبتي يا حياة الروح أقدم عمري لك هدية وأعتذر عن رخص الهدية قدرك سماء فوق السماء ونجومها لك هدية بغربة الساعة أحببتك وبدمعة الغيمة أحببتك بهزة رموشك أحببتك بكل حواس الحب حبيبك في كل الوجوه أراك كل نبضة في قلبي تناديك أنت أرضي أنت وطني وكل كوني في المرة القادمة سأهديك نسيانًا، وبعدها نبدأ من جديد حب جديد عناق جديد واللقاءات بيننا تبدأ بالخجل لو تعرفي كم أحبك فاستعلمي أن التراب هو حضني من بعدك وأنني لم أكون لغيرك، أحبك حبًا فاق كل حدود العشق، حبًا تجاوز كل الخيال.
أريد أن تنمو أحلامي بين يديك وتغلق دائرة الأمنيات عليك وتتعثر في شوقي إليك حتى تمتلئ أركاني بعطرك وتعلمي بأنني أحبك فتتفنني بإحراقي بنار عذابك وتتدللي عمدًا فتثملي قبلاتي برحيق رضابك وأحتضن الورد حالمًا فأدميت قلبي بأشواك غيابك يا قلبي وجنون صحوتي يا حنيني ولهفتي قلبي متسولا بباب عشقك ما أبخل عشقك، وقلبي مثمرا لا زال ببابك أنت جهتي الخامسة وقلبي الثاني والحرف التاسع والعشرون من أبجديتي أنت كتفي الثالث واليوم الثامن من أسبوعي.
عذراً يا حياة الروح..
سوف أبحر بأنيني إلى عينيك..
فراحتي لا أجدها إلا داخل روحك..
عذراً يا روح الحياة
فقد أصبحت أتلذذ بخيال بعدك عني..
ما بين عوالم الكون العظيم..
فهي تحملني وأشواقي إليك..
عذراً يا روح الحياة..
في شوق دائم إليك..
يا من جعلتني محب يأسرني هواك..
ويهب مفتاح سجني إليك..
منذ اخترتك من كل إناث عوالم الكون..
لتكوني الصديقة والحبيبة وتوأمي..
فتعلقت بك كطفل ينقصه الحنان..
ورجل ينقصه الأمان..
أردت البقاء جانبك أشاطرك الحياة..
وأقسمت بأن تكوني ذاتي و روحي..
وكبريائي والسيل الجارف لأفكاري..
أقسمت لك يا حياة الروح..
بأن حبي ليس نسيجاً من الخيال..
بل مبدأ والتزام بحياة طيبة..
تملؤها الطمأنينة والأمان..
وتركت لك أيام حياتي..
لتحتفظي بها كيفما تشائي..
ثم اعترفت لك بأن الحب..
تواصل وتفاعل وإرادة..
وكنت مثال هؤلاء حقاً معي..
حين أقسمت أمام الله..
ثم مخلوقات الكون العظيم..
بأن تبقي لي درع الأمان والحماية..
فأنت يا حياة الروح..
شريكة معي في سنين حياتي..
التي ازدهرت بحبك..
يا من علمتني أبجدية الحب..
ولم تعلميني النسيان..
غير معمول به في عالمك الخفي..
أنت يا حياة الروح..
أحبك رغم الآلام ورغم الصعاب..
و البعد بين عالمي المرئي و عالمك الخفي..
ما بين مجرات فضاء الكون العظيم..
أحبك لأني سأتخطى على الأشواق لأجلنا..
وسأقسم بنفس القسم يا حياة الروح..
د/ محمد الأمين غرناش
أضف تعليق