

((يداك اللؤلؤتان تحتضن يداي، و همساتك تطرب أُذناي)).
أحبك يا حياة الروح وكل ما فيك أهواه، حتى خطوات قدميك أشتاق إليها، أشتاق لأن أمشي بقربك، أحتاج لأرقص معك رقصة أبدية لا أفلت من يديك، أشتاق لأن تضمّيني بعمق، مثل البحر الذي يضم اللآلئ، أريد أن تقتليني حباً وتغرقيني عشقاً أيتها الأميرة الخالدة..
أنت حاضري ومستقبلي، والماضي الذي كنت أعيشه أحلاماً، والآن أعيشه حقائق، رغم أني غير مصدق، لما أنا فيه الآن من حب وهيام، إنني يا روح الحياة في حالة ذوبان وانصهار جبال ثلوجي تنهار من شدة الحب الذي أنا فيه، فالحب ليس كلمات تؤخذ من الأغاني، وليس حجارة تستخدم لبناء قصر أوهامي، الحب، إحساس في قلب يخاف عليك يمنحك الابتسامة عندما تقسو الدنيا عليك، نظرة تسكنك في جنة الخيالات غير المعروفة، الحب إحساس أنك أهم روح في حياة روحي..
يا منْ لم تر عيني سواك، يا منْ لم تسمع أذني غير شدوك، يا منْ لم تذق شفتاك غير طعم، الدمع قد حبس من شدة البكاء إليك أميرتي، أقبل يداك إليك قد حبست الكلمات رافضةٌ لا أدري، أو كانت متعالية كافيةٌ لا أدري، أم كانت عارية من أجلك يا حياة الروح أصبحت عاشقاً في بحر الهوى، فختامي أن أجعل الشمس قمراً وأن أجعل النور ظلاماً وأن أجعل الماء عسلا وأجعل النجم ينسج ثوباً أبيضاً، والآن دعيني أميرتي أطفأ الشمع وأعطره وأنثر أزهاري التي حملتك عقداً ولأصرخ قائلاً لك:
كوني لي فعندها لتجديني راكعاً باكياً بين ذراعيك قائلاً شكراً لك يا روح الروح.
جميع مخلوقات الكون العظيم تعيش تموت تضحك تبكي، البعض منها يستسلم والبعض مازال يحاول، البعض، يقول
مرحباً، بينما آخرون يقولون وداعاً، وآخرين قد ينسونك، أما أنا أقولها لك يا حياة الروح و لتسمعها كل مخلوقات عوالم الكون:
مستحيل أنساك، يا حياة الروح.
ردت علي في لمح البصر من عالمها الخفي بعده عن عالمي المرئي بملايين السنيين الضوئية، قائلة لي:
هل أنت على علم و دراية كم تبعد المسافة الزمنية بيني و بينك و صوتي يأتيك في رمش العين؟؟..
قلت لها: لا تلوميني ما أنا إلا بشر ضعيف أمامك..الله اعلم.
انكشفت لي في لمح البصر في أحلى حلة من نور الماس ما رأتها و لا سمعت بها كل من (الثقلين: الجن و الإنس)، أين ابتسمت لي ابتسامة يخجل القمر من رؤيتها، قائلة لي:
هدية عرش حبي بين يديك، فلا تبيعني ثم تأتي تبكي علي، فحنيني إليك قد ذاب بعين وقلب يراعيك، و أسمك مكتوب على جبيني.
سكت قليلا، ثم قلت لها:
دعيني أدهشك في عيد مناسبة حبنا، وأجرب معك ألف طريقة لقول الكلمة الواحدة نفسها في الحب، و دعيني أسلك إليك الطرق المتشعّبة الألف، و احبك بالعواطف المتناقضة الألف، وأنساك وأذكرك، بتطرف النسيان والذّاكرة، وأخضع لك وأتبرأ منك، بتطرف الحرية والعبودية، بتناقض العشق والكراهيّة، فدعيني في عيد ناسبة حبنا أحبك بشيء من الحب.
ردت علي قائلة:
الحب يا حياة روحي هو ذكاء المسافة، ألا تقترب كثيراً فتُلغي اللهفة، ولا تبتعد طويلا فتنسى، ألا تضع حطبك
دفعةً واحدةً في موقد من تحب، أن تبقيه مشتعلا بتحريكك الحطب ليس أكثر، دون أن يلمح الآخر يدك المحركة لمشاعره ومسار قدره.
قلت لها:
أميرتي الشوق إليك يقتلني دائماً أنت في أفكاري وفي ليلي ونهاري صورتك محفورة، بين جفوني وهي نور عيوني، عيناك تنادي لعيوني، يداك اللؤلؤتان تحتضن يداي، و همساتك تطرب أُذناي، فكيف لي أن أفارقك وأرحل؟.
سوف تكوني حبي وأُشعرك بروحي..
طوال حياتي وأمد أيامي..
فقط يا نبض فؤادي..
كوني معي وقربي..
وبوحي لي بمشاعرك..
حتى أقرؤك وأتكيف معك..
متى تحزني متى تضجري؟..
متى ستسمعين وتفهميني؟..
متى ومتى حتى يطول الحديث بيننا..
فأنت بخيالي..
أراك، فأجري ناحيتك..
لتضميني بدفء صدرك..
لأتنفس عبير زفيرك..
لأبكي وأبكي..
وألوم أيام حظي..
لِما لَم أعرفك وأقابلك..
قبل الصدفة والكلمتين..
قبل بدء حياتي..
يا نبض عمري وكل أملي..
يا حبي الذي لن ينتهي..
أحبك و تبقين نهجي..
الذي سأسير عليه حتى وصولي..
إليك يا كل حياتي..
أحبك بلا انتهاء..
احبك ولن ينتهي لك حبي..
د/ محمد الأمين غرناش
أضف تعليق