

بقلم .. حسن الغرياني .. أبو سيد
____________
حصاد العمر
ــــــــــــــــــــــــــ
ستون عاما ..
وبعدها بِضْعِ سنين
يكتسب غيرنا الأفراح
ويعترينا الشجون
ويكسو وجوهنا الغبار
ونغرس ظلام الفكر
في عقول النشيء
ورديء الفنون
.
ستون عاما أو يزيد
تمتلئ وجوه الصفحات
بقلة الأدب
وسوء الظنون
وإذا انكشفت نوايا الخبيثون
تواروا عن العيون
وأرسلوا واردهم
يتحسس لهم بعض الشئون
وقالوا بعد الآن
نعمل بما تعملون
ولن نخون
وقد عُدنا معكم
واعتبروا ..
كأن شيئا لم يكون
.
ستون عاما أو يزيد
وفي بلاد العرب
التي أسسها الأولون
ينحرون بعضهم بعضا
بسلاح الآخرون
وإذا سألهم العجم
تقديم نتاج السنون
قدموها هدايا لأبناء صُهيون
وتركوا الرعية من ذويهم
يلعقون ما تبقى من الطعام
في قعر الصحون
وقال حُرَّاس السجون
نخاف عليكم من الفرعون
ونُسدد عنكم بعض الديون
.
ستون عاما أو يزيد
شيدت الجماعات لبعضها
في باطن الأرض السجون
ومدهم أعداؤهم بالسلاح
وحرفوا في الكتب المتون
لتشتعل النار
ويقول الحيران
هذا من درب الجنون
.
ستون عاما أو يزيد
نُعَلِّمُ أطفالنا عند الكلام
كونوا سفراء السلام
غنوا للسلام
تسابقوا عن حب السلام
لا تذكروا حرفا عن الاستطاعة
وإعداد الحصون
واستحضروا لهذا الخنوع
الغمز واللمز
وتحريك الجفون
واصنعوا توابيت الموت
وتعلَّمُوا تسبيل العيون
وحفر اللحود
لتكونوا جاهزين
إذا فُرِضَتْ عليكم ..
الحرب الأتون
.
ستون عاما أو يزيد
تركنا قضايانا
لمن يمص دماءنا
من نبض الوريد
ويسترجع ما تبقى في البطون
لتأكله الكلاب
من أيدي الشبيبة
وأفواه البنون
.
ستون عاما أو يزيد
ننتظر العود الحميد
والتوبة مما نراه من المجون
وتحقيق الوعود
واستبعاد الموانع
وإعادة خصال الجود
وفتح الحدود
أتعلمون
أتفهمون
أَلاَ ترون
مسخ القرود
ينقضون العهود
أما زلتم تقولون
رغم فوات السنين
نحن نحترم
كل مواد الكذب
التي أسسوها للسلام
ووردت في مواد القانون
هيا طهروا العقول
من كورونا السلام
بصفاء الماء تارة
وَأُخرى بِرَغَا الصابون
حتى تسلمون
من العلوج ..
ومن فيروس الطاعون
أضف تعليق