حروف القصيد
لانت حروف القصيد و ابدعت
بين أسطر تغنت و احتفلت
بطبول اللب حين احبت
و زرع الشوق ورودا تفتحت
بين أحضان الحبيب و أزهرت
و أطاع معجم الكلمات
قلمي إذ حكى بين الأسطر
و الان أرخي حبل الوصل بين الزفرات.
و أطلق طير الشوق فتخونه العتبات
ليعود من ظلام يحمل الآهات
انا الذي بعت نبض اللحظات
أقف على قبور الأيام المغتالات
و أعصر جدعي دما ليروي الفلذات
أنا من أنا يا أهل الحسرات
انا التيه الباحث بين الصفحات
عن بسمة تاهت بين الساعات
فصارت صوتا يهمس في السماعات
يصمت حينا و يعود سويعات
انا الذي استبدلت حلم الحياة
بدراهم أصارع بها كم النفقات
أنا هنا حيث انا تسكنني النهايات
و لبي معلق هناك مع الفلذات
لا تبكوا لحالي و ٱشربوا دموعكم
فما هي الا ساعات او أيام و ربما سنوات
وسأعود لأبني و أسقي روضتي
و سأهشم في صدر الانتقام تلك الضحكات
التي اختمرت عني و صداها رصاصات
هذا انا رغيف خبز و من الماء رشفات
و وسادة و غطاء و باب يستر تلك الحياة
مغرب أنا من بني جنسي استغيث
فتردني يد الله و تمسح دمعتي
كن رجلا فما هكذا تطلب الحسنات
فأمر الله و رزقك شراع تغرقه الحسرات
طب خاطرا ايها الأحمق فغدا أت
و أنت مجاهد مرابط كلما صبرت
سينجلي الليل وتشرق كل العتبات
و تعود كما يعود الطير لموطنه
يبني عش الماضي ببقايا الاهات.
بقلم: لحسن بومزوغ
الدار البيضاء


أضف تعليق