
صلاة الناسك
في صمت الجبال، حين تتلاشى أصوات الأرض،
يرفع الناسك يديه، لا نحو السماء وحدها،
بل نحو أعماقه، حيث يضج النداء.
تتكسر أضواء الفجر على جبينه،
قطرات وضوءٍ من صلوات الليالي،
أمانيه المنسية، كحبات رملٍ في الريح،
تذوب في صدى الدعاء.
يقتات من صمت الصخور،
ويشرب من كأس الوحدة،
كأن العزلة ترسم وجه الله
في مرآة الروح العارية.
يسجد القلب………
وتنحني الروح قبل الركوع،
فما الحاجة لكلماتٍ
حين ينطق الصمت باسم المحبة؟
هناك، في العلو،
حيث الهواء نقي كأول شهقة،
يتردد صوته في الأفق،
لا يسمعه إلا من غسل قلبه بالنور،
ولا يرد عليه إلا صدى الله في قلب الجبل.
الاستاذ محمد شيخي
أضف تعليق