
فلاحُ الأرضِ والنور
يمشي الفلاحُ ومنجلُ الآمالِ في
كفِّ المنى والعزمُ خيرُ زِمامِ
وجهٌ تنفّسَ من شُعاعِ الشمسِ ما
قد صاغَ مجدَ التُّرْبِ والأحلامِ
سمرٌ جبينهُ من لظى الأيّامِ، في
كفّيهِ تاريخُ الندى والجامِ
يمضي كأنّ الأرضَ تعرفُ خُطوَهُ
وتُهزُّ في فرحٍ رُبى الأكمامِ
يا منجلًا بالحبِّ يُنحتُ صبرَهُ
في قلبِهِ نبضٌ من الإسلامِ
يُغني الترابَ كأنّهُ في سَجدةٍ
يشدو بها للهِ في الإنعامِ
يَروى الزرُوعَ ويغرسُ الحلمَ الذي
يمتدُّ في الآفاقِ كالأنغامِ
فالفجرُ يعرفهُ إذا هبّ السنا
ويُحييهِ عطرُ الأرضِ في الإلهامِ
ما باعَ يوماً أرضَهُ، بل كانَ في
صمتِ الجراحِ يصونُها بمرامِ
إن جفّ ماءُ النهرِ، أسقاهُ الرجا
وبكى لهُ وردُ المدى من سامي
لا يعرفُ الترفَ الذي باعَ الدُّنا
لكنَّهُ أغنى الورى بكرامِ
كفّاهُ إن مستْ حنينَ السنبلِ
أزهرتْ في قلبِ الشتا أيّامِ.
الاستاذ محمد شيخي.
أضف تعليق