
بين خيوط الوشاح
بقلمي: نريمان عبد الخالق..
نظرت إلى الوشاح…
مرت سنوات ولم يتغير لونه، كأن الزمن مرّ عليه بلطفٍ دون أن يمحُ رائحته،
ولا زلت أعيش تلك الأيام وكأنها حدثت بالأمس.
كان هدية عيد ميلادي… ولا زال، كما هو، يحتفظ بكل شيء.
تآكل عليه الزمن،
لكنه ظل متمسكًا بي، تمامًا كما كنتُ أنا دومًا متمسكةً به.
وشاحي، وفيّ… مثل قلبه، دافئ، لم يخذلني يومًا.
لا زلت أنتظر معجزة تحملني إليها قدماي…
إلى تلك الشجرة التي كنا نجلس تحتها،
نتسامر ونحكي عن حبنا،
وعيناي تلتهمان الطريق المؤدي إلى المدينة.
لكن حبيبي سافر بعيدًا…
ومنذ تلك اللحظة، لم يعد.
ذهب يبحث عن عملٍ في مدينة كبيرة،
وقلبي بقي معلّقًا به، ينتظره، ويبكيه.
أحيانًا يجرّني الحنين نحوه،
وأحيانًا يطلب مني أن ألحق به،
كنت دائمًا أُسافر بذاكرتي إليه… لم أغفل عنه يومًا.
لكن منذ ذلك اليوم… تغيّر كل شيء.
لم يعد يرسل لي خطاباته، ولا قبلاته،
ولا حتى لمساته عبر الهاتف.
لحظتها شعرت أن شعري باهت، وجهي شاحب،
وثيابي التي كنت أرتديها له… بهت لونها،
تحوّلت إلى رماد.
أضف تعليق