
على سفح جبل
(حكاية قلبين تحت السماء)
بقلم: د. أحمد فتح الله رواندزي
على سفح جبل،
حيث تلامس الغيوم أطراف الأرض،
رأيتكِ تمشين بهدوء،
كأنكِ حلم نزل من بين نجوم المساء.
كانت الريح تغني لنا،
وكان الضوء يرقص حولكِ،
أما قلبي…
فقد نسي كل شيء إلاكِ.
على سفح جبل،
لمستُ يدكِ،
فارتجف الزمان،
وكأن اللحظة توقفت،
كي تسجل حبنا بين صفحات الخلود.
عيناكِ،
مرآة لحلمٍ قديم،
وخطواتكِ فوق العشب،
كانت كأنها صلاة من ضوء ونقاء.
قلتُ للريح:
لا تخبري أحدًا بسرنا،
فهذا الحب وُلد ليبقى بيننا،
طاهرًا… صافيًا… لا يشبهه شيء.
وهناك، على سفح الجبل،
جلسنا معًا بلا كلام،
نسمع أنفاس الأرض وهي تهدأ،
ونشعر أن السماء تقترب كي تهمس لنا بالحب.
مددتُ يدي نحوكِ،
لا لأمسككِ فقط،
بل لأمسك العمر كله في لحظة.
كنتِ الحلم الذي مشى إليّ،
وكنتُ القلب الذي ظل ينتظركِ طويلاً.
وهكذا، على ذلك السفح البعيد،
نسينا العالم،
وبنينا لنا وطنًا من نظرة،
ومن نبضة،
ومن وعدٍ لا ينتهي.
أضف تعليق