
الفصل الثاني (قلب يتفتح )
الساعة تدق الثالثة عصرا والجو مائل للبرودة وزهرة تنتظر القطار هي وصديقتهيا يجلسن تحت مظلة ويسود بينهن جو من السعادة والمرح وفجأة تقول أحلام
أحلام : زهرة .. زهرة شوفي مين اللي جاي هناك
زهرة : يووووه هي ناقصة قرف انا مش فاهمة دا ماله وعايز ايه
سميرة : يمكن معجب بيك أو بيحبك
زهرة : حب إيه يا سميرة حبه برص وبعدين لما هحب هحب واحد زي دا
أحلام : والنبي واد أمور ودمه خفيف
زهرة : يا سلام ياختي طيب ما تحبيه انت يا ستي أحلام
أحلام : لا يا زهرتي انا بحب صاحبه بس (وتطلق بعض الضحكات )
زهرة : أخ منك انت … يا بت عيب الكلام دا احنا لسه بدري علينا علي وجع القلب
سميرة : والنبي عندك حق يا زهرة بس نعمل ايه هو بأيدينا
زهرة : اتوكسي انت وهي…. لما نشوف أخرة الحب بتاعكم دا ايه …… وبعدين بقا هو مش ناوي يلايمها والا إيه
أحلام : كبري دماغك متبصيش عليه
وإذ بصافرة القطار تدوي لتقطع الحديث بينهن وينهضن ليستعدن لركوب القطار وعمر يقف خلفهم وعندما دخل جلس الثلاثة في مقعد بجوار أحد أبواب القطار فاستغل عمر ذلك ووقف بجانب مقعدهم علي الباب ومعه أحمد وكأنهم في رحلة أو نزهة راح يغني أسمر يا أسمراني وزهرة تكاد تنفجر من الغيظ تجز علي أسنانها وتفرك يديها فيلاحظ أحمد ذلك ويحذر عمر
أحمد : كفاية يا عمر بلاش تذوها معاها
عمر : يا عم انا عملت ايه واحد وبيغني هو الغنا حرام
أحمد : يا عمر كفاية البنت على اخرها وممكن تعملنا مشكلة
عمر : ينظر إلى زهرة مداعبا حاضر يا صاحبي عشان خاطرك أنت بس يا أسمراني
تتأفف زهرة وتطلب من صديقاتها أن يغادرا المكان وينتقلن إلي مكان أخر فيوافقن وأثناء قيامهن تنظر زهرة إلي عمر نظرات كلها غضب يتطاير الشرر منها ويستقبلها عمر بابتسامة مستفزة …..فأدارت له ظهرها وهي تتمتم بهمسات التأفف والضجر وغادرت المكان متجهة إلى باب آخر للنزول وظل عمر متابعا لها يسير خلفها كظلها وهى تسارع الخطى كي تبتعد عنه ولا تسمع كلماته السخيفة التى عكف دائما أن يسمعها أياها حتى وصلت إلي المنزل والقت السلام علي صديقتيها وتودعهما
زهرة : يااااااه اخيرا وصلنا البيت
أحلام : ( تضحك ) مبرووووووك إفراج
زهرة : والنبي اتلهي … دا انا اتخنقت
سميرة : معلش يا قمر بكرا تتعودى ويبقى هو الغالي
زهرة : دا لما يشوف حلمة ودنة ….. سلام بقى ومتنسوش تعدوا عليا الصبح
عمر يقف أمام المنزل ليودع زهرة بنظرات المحب ويلوح لها بيده مودعا
فما من زهرة إلا أنها تغلق الباب بقوة في وجه عمر …… ينفجر حسام ضحكا ويقول
حسام : مش قولتلك ريح نفسك
عمر :: ولو …. برضه مش هسيبها وهتقع وبكرا تشوف
حسام : أبقى قابلنى
عمر : فين ؟
ينظرا إلى بعضهما و يضحكان مكملان السير للعودة إلى منزلهما .
________________________________________________
بقلم / مصطفى كرم
أضف تعليق