
مشهد سوريالي
( حوار الطيف والخيال)
الحسين سكنفل
-1-
ليلي طويل،
طويل هذا الليل…
بعد ان شعبت حفوني النوم،
على طيفك المتمرد بخيالي،
استفقت…
بعد ن ظللت طيلة سباتي،
تراقبني،
و مرة تلو الاخرى،
كنت ياطبفي الجميل،
ازعاجه،
تتحرك بشغبك الفاتن،
داخل أروقة سباتي،
الممتدة بين اليقضة و الحلم….
-2-
بين الشفق والغسق،
وهذا الخيط الرفيع الذي يفصل بينهما،
ياطيفي المتسأسد بخيالي،
تقتنص الفرصة المثلى،
و عني ترفع رداء النوم….
من فراشي انسحب،
رجلاي تقوداني الى المطبخ،
أغسل وحهي بماء بارد،
ينعش تلابيب وجهي الذي لازال،
لم يخرج من سباتي المفعم،
بالارتخاء..
أتناول قطعة خبز حاف،
ولكي أستعيد توازن مخيلتي،
اصب كاس شاي بارد،
أشعل سيحارتي الأولى،
و أستسلم لنفسي….
-3-
و أنت أيها الطيف العنيد حضوره،
بكل الحواس النائمة،
والمتيقضة،
الصامتة والصائتة في آن واحد…
تنزوي بمكانك تراقبني،
و تتأهب لمراودة خيالي،
عن نفسه….
عنه تغلق الأبواب،
وله تقول:
” هيت لك”…
-4-
“ما عاد الله،
إنه صاحبي أحسن مثواي،
لن اخونه”
اجابك خيالي الذي لازال مشحونا،
بحروفي،
التي هجمت علي،
و عليه،
بلحظة انتشاء فريدة،
بعد أن تعرت حروفي،
،من كل أقنعتها الخارجية و الداخلية،
وبي طافت،
في ساحة الشبق والغواية المفتوحة على الشهوة،
والجنون….
و انا،
اتامل هذا المشهد الصاعد بسرياليته،
بين طيفي و خيالي،
كانت السيجارة بين أناملي تستنفد حطبها،
و دون أن أنتبه،
امتد لهيبها الحارق،
لتصيب شظاياها اناملي الصامتة….
-5-
استفقت من سهوي،
و عني طيفي ضاحكا،
انصرف….
بعد ان أرسل إلى أعماقي،
سهما خاطفا،
رمقة شاغفة،
مرفوقة بخفضة قاتلة،
أصابت خيالي في مقتل،
فخر صريعا على قارعة التوجس ،
و الانكسار…
-6-
في غمرة الانكسار،
و امتداد العتمة بنهاية المشهد،
يعتلي صهوة الصمت،
صوت الآدان،
لينبئني بانقطاع الخيط،
الواصل،
بين الغسق والشفق،
و يعلن،
عن أفول ليلي الطويل،
عن ميلاد صبح جديد…..
أضف تعليق