
نسيم من ليل
بقلم: د. أحمد فتح الله رواندزي
نسيمٌ من ليلٍ
مرّ من شعركِ
فاستفاقَ الوقتُ من نعاسِه،
وتفتّحت في قلبي
ألفُ زهرةٍ لم أعرف اسمها.
كنتِ هناك،
صمتُكِ أرقُّ من ضوءِ القمر،
ونظرتكِ…
ترتّبُ الفوضى في قلبي
كما تفعلُ يدُ أمٍّ في صباح العيد.
أقتربُ منكِ
فأسمعُ ارتعاشَ الضوء
ووشوشةَ الوردِ في شفتيكِ،
كأنّ الكونَ اختصرَ نفسه
في لحظةِ همسٍ بين عينيكِ وعينيّ.
هل تعلمين؟
حين تبتسمين،
ينحني الليلُ احترامًا،
ويغار النسيمُ
من دفءِ أنفاسكِ.
كلّ مساء،
أكتبكِ على صفحةِ الحنين،
وأرسمُكِ قمرًا
لا يخبو،
نجمةً لا تغيب،
وأدعوكِ سرا
في سجدةِ عشقٍ لا تنتهي.
يا أنثى تسكنُ القلبَ
كما يسكنُ العطرُ بين السطور،
أنتِ البدايةُ التي لا تُنسى،
والنهايةُ التي لا تُراد.
أضف تعليق