دقت أجراس الكتابة
الفصل الثاني
لعبة الكلمات و المفردات
… دقت أجراس الكتابة سفر و مجهر، يرينا إنتقائية الكلمة و المفردة، الأرقى و الأجمل فينا قبل الغير، أحيانا نسقط الأقنعة بتجميل أوجعانا و آلامنا، لكن التجربة لقول الحقيقة و لو تكون مألمة أحيانا، جرم نقترفه ، فالإنسان بطبعه يتمسك بالرأي ولو حسابها، منعرج نرجسيته لتقديس خطأه، صدقني أيها القلم ، لطالما تمنعت الأنامل على حملك ، فأفق كل لعبة قد تبدد الجهل ، وتفتح الصراع بسؤال منطقي: هل نحرم الحقيقة أم نجرمها؟هيا بنا ننسج بأزرار الحروف هاته اللعبة معا، و نفتح القوس بسهم الكلمة و شريط المفردة
ما هي براءة كل المخلوقات و الإنسان هو الوحيد الذي يجرم؟ اضطراب ذاك الإيمان الفطري الذي ينشأ عليه، ثم يطرد السكينة فيتبع الشهوات و ينحرف نحو تيار الفساد و إفساد أخلاقه، يرجع بعدم الإكتفاء بالنسخة الواحدة نسخته الفطرية، فتتعدد فيه كل الصفات، خيانة كذب جهل غدر نفاق، خذلان حيوانية غريزيته تعد، أليس اختلاط المشاعر !
يشرق دوما بعدها ذاك الأثر العلم و المعرفة، لما ؟ أتسائل عن الوعي ، فلما يمتحن الإنسان الجهل ؟ لعبة الكلمات و المفردات ، لا مكان خطأ ولا زمان خطأ، اختيار
إن أسوأ نسخة عدوا للإنسان هو الإنسان نفسه، كل روح تحمل أعباء و كل الأعباء كانت نتاج كل مسار، فالحدر و الحيطة كانتا رحمة و شقاء، وكان الهدوء و الخسارة رهان على الحقيقة، قد نثبت على أشياء هي الإعتقاد المطلق، فيأتي الصمود فيفزغ ذلك التخلي الغير المقصود أو المقصود، جمالية كل روح هي اشتياقها و حبها لكل شيئ جميل، فلا ننكر الإعجاب و الوهم،
دقت أجراس الكتابة ، وراء كل جثة حية هناك ألم بعد سراب الأمل، لقد تمزقت الحقيقة بمجرد تجريمها من طرف الزيف و الكذب، فتنطفئ الروح بعدها، فهل يعقل أن تكون لعبة الكلمات و المفردات شرحا ما، لصوت داخلي و همس ضجيجي، إن من أصعب الأشياء رثق الجروح و الندوب من وراء معرفة الحقيقة، بنفس المعاناة وتكرار نفس الأخطاء، بكل اختصار كان اختزال لعقدة التكرار في نفوس البشرية، فمن يدفع الثمن غالبا؟
لا تفتش الآن عن آثار حبر القلم على القرطاس ، ببساطة شديدة نستعيد كل كلمة و كل مفردة فقط بصدق تام للكتابة، حتى لو طاردنا الظن بأن النقاش البناء لا يدعم أحيانا تلك الحقيقة، لأن دوما هنالك مزاجية البعض بأن العناد هو تلك الساحة التي يتقاتل فيها الجهل و العلم، صراع كل ادعاء أنه على حق، كنيسة العقل دوما تنادي، فكل من تصنع الأعدار حثما ستحطمه، و التبرير و كثرة الشرح للجهالة دوما يقود للتعب ، فلن تجمع شضاياك بالجهل ، ولن تتعافى ما دمت لا تقرأ، لقد دق جرس لكي يقول كانت هاته لعبة الكلمات و المفردات ، فلا تبحث في قاموس الكتابة عن معنى السفر و المجهر، فالجوهر أن الحقيقة دوما تنتصر و ضجيج كنيسة العقل لا يهدأ بالنداء على إحياء طقس الكتابة و لو أقيم علي الحد
الفصل الثاني لعبة الكلمات و المفردات »»» يتبع
بقلمي أبو سلمى
مصطفى حدادي.

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ