الــوعـي والتـوقـع والغيـــب “الجــزء الثـاني والعشـــرين”:-
مـن عـلامـات الســاعة “ظهـــور الـربــا”.
بين يدي الساعةِ يظهر الرِّبا والزِّنا والخمرُ.
الــراوي: عبـد الله بـن مســعود والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح الترغيــب وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح لغيــره.
الـربــا أمــر ظــاهـر ومنتشـــر فـي كـافـة أنحـاء العـالـم، الاقتصــادات قائمـة عـلي الـربـا، ولا تنجــز المعـامـلات إلا بالـربـا. ومـع الأنتشــار تناســي البعـض، وتجـاهـل البعـض الآخــر التحــريم. بحجــة ان التحــريـم يحـول دون تقــدم الاقتصــاد والتجــارة (أتخــاذ الـربـا لبــاس “التنميــة والتقـــدم).
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ. ســورة البقــرة.
وهـذه الآيــات بيــان حـال أهــل الـربـا وحكمــه، والـربـا ممحــوق لا بــركة فيــه.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ. ســورة البقــرة.
وفـي هـذه الآيــات نـداء لمـن آمـن بالله ان يتقيـــه، ويـذر الـربـا إن كـان صــادقا فـي إيمـانه. وإلا فليــأذن بحـرب مـن الله ســبحانه وتعـالي، وليوقــن بالخســارة الحتميــة.

الرِّبا وإنْ كثُرَ، فإنَّ عاقِبتَه تَصيرُ إلى قُلٍّ.
الــراوي: عبـد الله بـن مســعود والمحـدث: شـعيب الأرنـاؤوط والمصـدر: تخـريج المسـند لشـعيب وخلاصــة حكــم المحـدث: صـحيح.
ما أحدٌ أكثرَ من الربا إلَّا كان عاقبةُ أمرِه إلى قِلَّةٍ.
الــراوي: عبـد الله بـن مسـعود والمحــدث: الألبـاني والمصــدر: صـحيح ابـن مـاجـه وخلاصـة حكـم المحـدث: صـحيح.
أحـل الله تبـارك وتعـالي لعبــادة الطيبــات مـن الـرزق، وحــرم عليـهم الخبـائث، والـربـا مـن أخبـث الأمــوال. وفـي الحديـث التحـذير مـن التعـامل بالـربـا، وبيــان ســوء عاقبتـــه. والإرشـــادات الـي إحســان المكاســـب، والقنــاعة والرضـــا بالحــلال.


الرِّبا اثنان وسبعون بابًا أدناها مثلُ إتيانِ الرَّجلِ أمَّه وإنَّ أربَى الرِّبا استطالةُ الرَّجلِ في عِرضِ أخيه.
الــراوي: البـراء بـن عــازب والمحــدث: المنـذري والمصــدر: الترغيـب والترهيــب وخلاصـة حكـم المحــدث: إســناده صــحيح أو حسـن أو مـا قاربهمــا.
الربا ثلاثةٌ وسبعونَ بابًا ، وأيسرُها مثلُ أنْ ينكِحَ الرجلُ أمَّهُ ، و إِنَّ أربى الرِّبا عرضُ الرجلِ المسلمِ.
الــراوي: عبـد الله بـن مســعود والمحـدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح الجـامـع وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
حـرم الله تبــارك وتعـالي، الخـوض فـي أعـراض النـاس. فهـو ذنبــا عظيمـــا، يترتــب عليــه مفاســد تعـم المجتمعــات. والتشــبيه بذنــب الـربـا، كمـن وقـع أمـة ووطئهـــا. دلالــة عـلي عظـم ذنــب الـربـا وعظـيم خطــرة، والـربـا مـن الأســباب الرئيســية فـي أنتشــار الفســاد وأنهيــار الاقتصــاد، وهـو مـن أعظــم الكبــائر فـي كـل الشــرائع الســماوية.

دِرهمُ ربًا يأكلُه الرَّجلُ وهوَ يعلَمُ ؛ أشدُّ من سِتةٍ وثلاثين زَنْيَةٍ .
الــراوي: عبـد الله بـن حنظــلة والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح الترغيــب وخلاصـة حكـم المحـدث: صــحيح.
أكـل الـربـا مـن أكــبر الكبــائر، لمـا فيـه مـن ضــياع الأمــوال، وأكـل حقــوق الغـــير ظلمــا وبهتــانا. ومـا يترتــب عـلي ذلـك مـن التقـــاطع والتـدابر بيـن النـاس، وفســاد المجتمعـــات (الـربـا بالـزيـادة والفضـــل، أو ربـــا التأجيـــل والنســيئة).
وفـي الحديــث ان الـربـا أشــد مـن الـزنــا، ويـودي بصــاحبه الـي ســوء الخاتمـــة. وتحـريـم الـربـا محــض تعــبد، لـذا أكــل الـربـا يهتــك الحـرمـات، كمـا يهتــك الـزنــا جلبــاب الحيــاء.

رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أتَيانِي، فأخْرَجانِي إلى أرْضٍ مُقَدَّسَةٍ، فانْطَلَقْنا حتَّى أتَيْنا علَى نَهَرٍ مِن دَمٍ فيه رَجُلٌ قائِمٌ وعلَى وسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ بيْنَ يَدَيْهِ حِجارَةٌ، فأقْبَلَ الرَّجُلُ الذي في النَّهَرِ، فإذا أرادَ الرَّجُلُ أنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بحَجَرٍ في فِيهِ، فَرَدَّهُ حَيْثُ كانَ، فَجَعَلَ كُلَّما جاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى في فيه بحَجَرٍ، فَيَرْجِعُ كما كانَ، فَقُلتُ ما هذا؟ فقالَ: الذي رَأَيْتَهُ في النَّهَرِ آكِلُ الرِّبا.
الــراوي: سـمرة بـن جنــدب والمحــدث: البخــاري والمصــدر: صـحيح البخــاري وخلاصـة حكـم المحـدث: صـحيح.
الرســول الكـريـم صـلي الله عليـه وســلم، تـرك لنــا البشــريات. والبشــري أمـا بشــارة بخــير، تحــذير مـن شـــر. ورؤيــا الأنبيــاء حـق وصــدق، ووحـي مـن الله ســبحانه وتعــالي. وفـي الحديـــث التحـذير مـن الـربــا وســوء عاقبتــه وخاتمتــه.

لَعَنَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقالَ: هُمْ سَوَاءٌ.
الــراوي: جـابـر بـن عبـد الله والمحــدث: مسـلم والمصــدر: صـحيح مسـلم وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
الـربـا نـوع مـن أنــواع الاســتغلال فـي المعــاملات، وفيـه قـدر كــبير مـن الضـــرر. وفيـه ســحت وأخـذ زيــادة بالبـاطـل. فالأثـم ليــس عـلي المـرابي فقــط، بـل عـلي مـن ســاعد فـي أتمـامـه، جميعهــم ســواء.

إنَّ لكلِّ أمَّةٍ فتنةً وفتنَةُ أمَّتي : المالُ.
الــراوي: كعــب بـن عيــاض والمحـدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح التـرمـذي وخلاصـة حكم المحــدث: صــحيح.
لَيَأْتِيَنَّ علَى النَّاسِ زَمانٌ، لا يُبالِي المَرْءُ بما أخَذَ المالَ، أمِنْ حَلالٍ أمْ مِن حَرامٍ.
الــراوي: أبـو هـريـرة والمحــدث: البخــاري والمصــدر: صـحيح البخــاري وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
المـال فتنـــة، فمـن اســتخدمه فـي طـاعـة الله تبــارك وتعـالي، وســخره فـي مرضــاته، كـان المـال نعمــة ووســيلة لبــلوغ الجنـــة. ومـن اســتغله فـي معصـــية، وتـم أســتخدامه فيمــا لا يرضــي الله، كـان المـال نقمــة تـؤذي الـي جهنــم. وفتنــة المـال فـي الحـرص عـلي جمعــه، وعـدم المبــالاة مـن حــرام أم حــلال، وصــرفه فـي المعاصــي والفواحــش.
المنافســـة عـلي المـال والدنيـــا، ســبب الهــلاك والأهــلاك. قـال رســول الله صــلي الله عليـه وســـلم،
إِنَّي بين أيديكم فرطٌ لكم ، وأنا شهيدٌ عليكم ؛ وإِنَّ موعدَكم الحوضُ ، وإِنَّي واللهِ لَأَنظُرُ إلى حوضي الآنَ ، وإِنَّي قد أُعْطيتُ مفاتيحَ خزائِنِ الأرضِ ، وإِنَّي واللهِ ما أخافُ عليكم أنْ تُشْرِكوا بعدي ، ولكني أخافُ عليكم الدنيا أنْ تَنَافَسُوا فيها
الــراوي: عقبـة بـن عـامـر والمحـدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح الجـامع وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح.
حــث الإســلام عـلي تحــري طلــب الحــلال، مـن الـزرق فـي كـل مكاســب الحيـــاة. وبيـن مـا يكــون عليــه مـن الأجــر والثــواب، كمـا حـذر مـن أخــذ الحــرام بكــل صــورة، وفـي كـافـة منــاحي الحيـــاة.
وفـي الحديــث التحــذير، مـن التغــير فـي الأحــوال، وضــعف اليقيــن، وفســاد الضــمائر، والتكالــب عـلي جمــع المـال. ولا يبــالي المـرء مـن أيـن، أصــاب المـال مـن حـلال أو حـرام. فلا تهمــه الوســيلة التـي أكتســب بهـا المــال (كســـب حـلال كالبيـــع المــبرور وعمــل اليــد، او حـرام مـن الاختـلاس والـربـا والقمــار والرشــوة).
أكتفــي بهـذا القــدر ونكمــل فـي الأجــزاء القـادمـة أن شــاء الله تبـارك وتعــالي.
خـالـد عـبد الصــمد.

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ