

يَا لَيْلُ رِفْقًا
ـــــــــــــــــــ
مَاذَا أُبُوحُ لِهٰذَا الليْلِ يَا قَمَرُ
مَاذَا سَأَرْوِي وَدَمْعُ ٱلْعَيْنِ يَنْهَمِرُ
إِنِّي إِذَا قُلْتُ أَشْعَارِي عَلَى كُتُبِي
أَبيتُ يَنْتَابُنِي فِي الظُّلْمَةِ السَّهَرُ
فِي كُلِّ حَرْفٍ لَهَا صَوْتٌ وَتَمْتَمَةٌ
وَٱلْكُلُّ يَجْمَعُنَا فِي الغُرْفَةِ الضَّجَرُ
كَمْ قُلْتُ: يَا لَيْلُ رِفْقًا إِنَّنِي شَجَنٌ
وَبَيْنَ كَفِّيَ سَيۡلُ الْهَمِّ يَنْحَدِرُ
وَبَيْنَ فِكْرِي وَقَلْبِي يَغْتَلِي حَزَنٌ
وَفَوقَ حُبّي وَشَوْقي يَعْتَلِي الكَدَرُ
لَقَدْ تَنَكَّرْتُ فِي ثَوْبِ ٱلْقَصِيدِ وَما
مَا ذَابَ حَزنِي وَلَاذَابَت لَهُ الصّوَرُ
مَاذَا دَهَاكَ مَتَى تَرْثِي لِحَالَتِنَا
يَا سَيِّدَ الصَّمْتِ، رِفْقًا إِنَّنِي بَشَرُ
عَلَى خُدُودِيَ مِنْ لَوْنِ الأسَى حُرَقٌ
وَفِي صَدَاهَ تَغَنَّى الوَجدُ وَالْوَتَرُ
حَتّى القَوَافِي تَوَارَت خَلفَ بَسمَتِهَا
وَصَوتَهَا خَافِتٌ وَالبَوحُ مُنكَسِرُ
كَم أُوهِمُ النّفسَ أنّي سَوفَ أَبتَسِمُ
لَكنّ قَلبِي مَنَ الأَوجَاعِ يَستَعِرُ
بقلمي عبدالحبيب محمد
اترك تعليقًا