الرحيل إلى سلام الروح
بقلمي هدى عبده

يا صاح…
ما كل من يبقى وفياً للهوى
فالورد أحياناً يُقيمُ على الأذى
حتى إذا اشتدَ الخريف بجذره
ذبُل الجمال وضاع عطر المنتهى
كنت أظن الصبر مجداً خالداً
حتى رأيت الصبر يُطفئ ما بيا
ورأيت روحي، وهي تركض خائفةً
بين الجموع، تُفتش المعنى سوى
كم مرةٍ صافحت جرحاً باسماً
وأقمت في صمت المهانة مُكتفيا
أُعطي المحبة للقلوب جميعها
وأعود وحدي، مُثقلاً… ومُنكفيا
حتى أتتني حكمةٌ من داخلي:
“إن الرحيل عن الأذى ليس انطوا
بل أن تصون القلب من موت الأسى
وترد للنور القديم تخفيا”
فتركت أبواب الجدال وراءني
ومشيت نحو الله أمشي هاديا
لا أنتقم…
فالروح أكبر من يدٍ
ترمي الحجارة كي تُقيم المأتما
أدركت أن الناس بحرٌ هائجٌ
والقلب إن لم يحمه غرق العمرا
فاخترت عزلتي التي تُحيي الدُجى
وتركت ضوضاء الخصام كما تُرى
واليوم…
ما عادت تُخيفني الرياح
فالجبل يعرف كيف يبقى مُعتليَا
والروح حين تعود تسكن ربها
ترى الوجود بعين عشقٍ صافيا
فإذا ضاقت بك الدنيا، فلا تُقاتل الظلال طويلاً…
أطفئ ضجيج الخلق في قلبك، وامش إلى الله خفيفاً.
هناك فقط،
ستفهم أن بعض الأبواب أُغلقت رحمةً،
وأن كل رحيلٍ قادك إليه… كان نجاة.
د. هدى عبده ✒️

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ