

على أبواب النور
بقلمي هدى عبده
يا راحلين إلى الحبيب تهيّؤوا
فالفجر في أفق الحجاز يُطل
شدّوا الرحال بقلب مشتاق الرؤى
فالروح نحو ربوع مكة تنسل
هناك بيت الله تسبح حوله
أرواح قوم باليقين تُظل
جاؤوا من الدنيا بثوب تجردٍ
وتهاوتِ الألقاب… والكل ذُلّ
لا تاج إلا خشية في صدرهم
لا مجد إلا أن يُقال: تقبلوا
في الموقف الأعظم تبيض صحائفٌ
وتسيل من عيني نداماهم سُبلُ
عرفات يا سر المحبة إنني
في ساحك الرحب الكريم أُبلّلُ
أبكي فتغسلني السماء برحمةٍ
ويذوب في بحر الرجاء التوسلُ
والشمس تمضي فوق رؤوس العاشقين
وكل قلب بالضراعة مُثقلُ
هذي الجموع كأنها أمواج نورٍ
في ذكر رب العالمين تُرتلُ
ولدى الجمار رأيت نفسي حائرةً
ترمي الهوى… والكبر… ما لا يُغفلُ
فكأنني بعد الرمي ولدت من
نور الهداية واستفاق المُثقلُ
وسعيت بين الصفا ومروة خاشعًا
والشوق في صدري يفيض ويشتعل
يا رب إن ضاقت بنا الدنيا بما
رحُبت فأنت لكل قلبٍ موئلُ
هب لي صفاء الروح بعد تكسرٍ
فالعبد دون رضاك يبقى يُخذلُ
واجعل ختام العمر قربًا دائمًا
فيه السكينة واليقين الأكمل
حتى إذا ما حان موعد رحلتي
ألقاك والقلب المنيب مُهللُ
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق