

§§ عِشْتَار… عُودِي إِلَيَّ §§
شعر: عادِل لَطِيفِي
******************
« Le poème est l’amour réalisé du désir demeuré désir. »
— René Char
«القصيدةُ هي الحُبُّ مُتحقِّقاً من رغبةٍ ظلّتْ رغبة.»
— رينيه شار
« Le temps sans l’être aimé est une stérilité silencieuse, un souffle de vent qui met à nu nos illusions. »
— Émil Cioran
«الوقتُ دون الحبيب عقمٌ صامت، وهبّةُ ريحٍ تُعرّي أوهامنا.»
— إميل سيوران
*******************
تَجِيئِينَ غَيْمَاً…
هَلْ جِئْتِ غَيْمَاً إِلَيَّ
أَمْ سَحَابَةَ صَيْفٍ مَرَرْتِ
كَيْ تَزْرَعِي الشَّكَّ فِيَّ؟
أُحَدِّقُ فِي الأُفُقْ
عَلَّ الغَمَامَ يَجِيءُ
وَأَبْقَى أُرَتِّبُ لِلرِّيحْ
كُلَّ الأَغَانِي..
وَكُلَّ الأَمَانِي
وَأُشْعِلُ قِنْدِيلَ شَوْقِي…
وَأَجْمَعُ رُمَّانَ قَلْبِي..
وَشُرْفَةَ رُوحِي
لَعَلَّكِ يَوْمَاً تُطِلِّينَ مِنْهَا عَلَيَّ
فَيَرْكُضُ فِي النَّهْرِ
مُهْرُ المِيَاهِ
وَيَكْبُرُ فِي القَلْبِ
قَمْحُ التَّمَنِّي
وَيُورِقُ آذَارُ عُشْبَاً.. وَزَهْرَاً
وَيَنْهَضُ تَمُّوزُ
فِيَّ فَتِيَّاً
عِشْتَارُ.. مَرْحَى
وَلَكِنَّكِ مُنْذُ احْتَجَبْتِ
وَالوَقْتُ يَمْضِي بَطِيئَاً
كَأَنَّ الدَّقَائِقَ نَارٌ عَلَى جَمْرَتَيَّ
وَكُلُّ المَوَاقِدِ تَسْرَقُ الشَّوْقَ مِنِّي
وَتَذْرُونِي خَيْطَ دُخَانٍ.. عَلَى شَفَتَيَّ
أَرَاكِ تَزُورِينَ
جَدْبَ سَمَائِي
فَتُورِقُ رُوحِي
وَيَجْرِي بِعَيْنَيْكِ
نَهْرٌ خَفِيُّ المَوَانِئِ
عَذْبُ النِّدَاءِ… عَصِيٌّ عَلَيَّ
وَأَرْسُمُ طَيْفَكِ
بَيْنَ المَرَاعِي
وَبَيْنَ المَمَرَّاتِ…
بَيْنَ الشُّجَيْرَاتِ..
بَيْنَ الحَكَايَا..
وَبَيْنَ الثَّنَايَا..
وَأَنْسَى الجِهَاتِ الَّتِي قَدْ تَقُودُ إِلَيَّ
فَأَبْقَى مُعَلَّقَ قَلْبٍ
كَمَا الذِّكْرَيَاتُ
عَلَى مَوْعِدٍ.. هَلْ يَجِيءُ؟
عِشْتَارُ… مَهْلَاً…
أَضَعْتِ مَفَاتِيحَ قَلْبِي..
أَضَعْتِ يَدَيَّ
تَجِيئِينَ غَيْمَاً
هَلْ جِئْتِ غَيْمَاً إِلَيَّ
أَمْ هِيَ الرِّيحُ كَانَتْ تَصْفِرُ فِي رَمَادِ الظُّنُونِ
وَتَمْضِي بَعِيدَاً.. لِتَزْرَعَ الشَّكَّ فِيَّ؟
عِشْتَارُ إِنْ كُنْتِ غَيْمَاً
فَأَشْعِلِي البَرْقَ فِي مُقْلَتَيْكِ
وَأَرْعِدِي فِي سَمَائِي
وَأَسْكُبِي شَهْدَكِ..
هَذَا يَبَابِي..
نَدِيَّاً.. نَدِيَّا
وَلَا تَتْرُكِينِي وَحِيدَاً
أُفَتِّشُ فِي الغَيْمِ عَنِّي…
وَعَنْكِ…
وَأُمْسِي طَرِيدَاً شَقِيَّاً
عِشْتَارُ…
إِنْ كُنْتِ غَيْمَةَ صَيْفٍ كَذُوبٍ
خُذِي الرِّيحَ…
وَالذِّكْرَى
فَقَطْ أَعِيدِينِي…
مِنْكِ إِلَيَّ
عِشْتَارُ.. عُودِي إِلَيَّ
عِشْتَارُ.. عُودِي إِلَيَّ
أضف تعليق