نشيدُ الريح في ديوان روحي
بقلمي هدى عبده

أنا الحرة التي لا تستكين لموطن
والروح تعرف دربها في المكمن
أمشي على وجه المدى متخففًا
وأخط سر قصائدي في الأزمن
لا أستظل بظل نقش عابر
فحروفي البيضاء فوقَ التكوّنِ
أُهدي الهواءَ قصائدي ونسيمَها
فتفيضُ من قلبي كفيضِ المزنِ
أعصرْ حروفي عندَ عتبةِ مساءٍ
والشمسُ تذوي في حضنِ ليلٍ مُعلنِ
أرعى صغارَ الضوءِ بينَ تأمّلٍ
وأرى الجمالَ يرفُّ فوقَ المحنِ
في وحدتي أمضي وليسَ بوحدتي
فالكونُ يسكنُ مهجتي في السكنِ
معيَ الخيالاتُ التي خبّأتُها
والضحكةُ الأولى وصوتُ التمنّي
ندبي خفيفٌ في جسدِ احتمالي
لكنّهُ نجمٌ على دربِ الفتنِ
أملأُ كأسَ الحكايا من بلورِها
وأصبُّها نهرًا على قلبِ الزمنِ
أسقي زهورَ المجازِ من أنفاسي
وأقبّلُ البللَ النديَّ على الفتنِ
أكتبْ على الأفقِ البعيدِ قصيدتي
فالورقُ أضيقُ من فضاءِ المعنى
حتى إذا ذابت حروفي في المدى
عرفت أني في الحقيقةِ من أنا
ما كنتُ أبحثُ عن حدود مسافةٍ
فالروح بحرٌ لا يحدُّ بساحل
أنا قطرةٌ تمضي إلى سرّ الوجود
وتعودُ في نور الحقيقة للمنهلِ
فإذا سكنتُ إلى الإله وجدتُني
ريحًا من التسبيح بين تأملِ
د. هدى عبده ✒️

اترك تعليقًا

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا