على مهل الخلود
بقلمي هدى عبده

أنا الذي كلما ضاقت بيَ الدنيا سموت بها
حتى غدا اليأس في عينيَّ منكسِرا
أمضي، وليس سوى الإيمان قافلتي
فمن توكأَ على العلياء ما عثرا
أبني من الصبر جسراً لا انقضاء له
وأزرع الفجر في الآفاق مُزدهرا
إن أغلقت في وجوه الناس نافذة
فتحت من عزمي المأمول مُبتكرا
ما خنت حرفي، ولا بعت القصيد لمن
يرى الضمير متاعاً يُشترى سعرا
لكنني كلما ناديت قافيتي
جاءت تُطوّق أعناق المدى دُررا
أُعطي الكلام دماً يجري بأورده
حتى يضيء على الأزمان ما استترا
وأوقظ الفكر إن نامت بصائره
حتى يُرى الحق في أعماقه قمرا
لي في المكارم تاريخ أُشيّده
لا ينحني، لا يرى للتّرهات أثرا
إن هبّت الريح، لم أركع لعاصفة
فالطود يعرف أن الصبر من صخرا
كم حاول الليل أن يُخفي ملامحنا
فكان صبح يقيني أسبق السّحرا
لا أستمد علوي من مديحِ فمٍ
بل أستقي المجد من أفعاليَ الغُررا
إنّ الكرامة بحرٌ لا ضفاف له
ومن يُرد دره، فليغترف خطرا
أما القصيدة، فهي الروح إن نطقت
أحيت قلوباً، وأذكت في الدنا شررا
تبقى الحروف إذا ما غاب قائلها
كأنها النور لا يفنى إذا انتشرا
فامضوا… فإنّ الذي يبني على شرف
يبقى، وإن وارهُ في الترب من حفرا
إنّ الخلود لمن أعطى الحياة يدًا
ولم يبع وجهه للدهر مُعتذرا
د. هدى عبده ✒️

اترك تعليقًا

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا