تراتيل الجرح الأخير
بقلمي هدى عبده

أُناجي الليالي والحنينُ يَشقّني
ويزرع في عينيَّ صمتًا يُرهقني
وأحمل قلبًا كلما ضاق بالأسى
توضأَ بالآهات ثم يُعانقني
رأيت الهوى بحرًا بلا شط رحمةٍ
فأبحرت وحدي والمواجع تُغرقني
وهبتك عمري، والسنين وما حوت
فما كان إلا الجرح يرجع يُرهقني
أداوي جراح الصبر بالصبر مكرهًا
وفي داخلي طفل المحبة يَخنقني
إذا جئتُ أشكو بعض ما في جوانحي
رأيت جدار الصمت دومًا يُطوقني
فيا وردةً نامت على شوك قسوتي
أما آن للرفق الجميل يُداعبني؟
تعبت من الأحلام تذكى مواجعي
ومن خيبةٍ بيضاء كانت تُصدقني
سأرحل لا كُرهًا، ولكن لأنني
أرى الروح قبل الموت شيءٌ يُمزقني
فما الحب أن نحيا بذل ومسغبةٍ
ولا العشق أن نبقى القيود بأعينِ
إذا لم يكن في الوصل نورٌ ورحمةٌ
فكل الذي نُعطيه وهمٌ يُفرّقني
سأخلع عن قلبي رماد تعلقي
وأمضي إلى باب الكريم يُطهرني
ففي حضرة الرحمن يصفو تألمي
ويصبح جرحي في التجلّي يُعلمني
هناك اكتشفت الحب سرا مُقدسًا
وأن الهوى بالله يسمو ويسكني
د. هدى عبده ✒️

اترك تعليقًا

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا